سأتزوج ومعي طفل من زوج سابق .. كيف تنجح عائلتي الجديدة؟

ناهد إمام الأحد، 10 نوفمبر 2019 08:00 م
1020191694510251630801


أنا سيدة سأتزوج بعد شهور ولدي طفل من زوج سابق مطلق، عمره 7 سنوات، ولدى زوجي بنتين مراهقتين من زوجته السابقة ويقمن معه، وأنا خائفة من الفشل في إدارة أسرة بها أطفال غير أشقاء، كما أنني خائفة من معاملة زوجي القادم لإبني ومعاملتي لبناته، خاصة أنهم متواصلون مع والدتهم.
كيف أدير هذه الأسرة بنجاح، ويتحقق الاستقرار والانسجام بيننا ؟


أميرة – مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي أميرة..
أتفهم موقفك، وأقدر مشاعرك، فالأسر البديلة التي يكون فيها لأحد الزوجين أو لكليهما أولاد من زواج سابق قد تتسم العلاقات فيها بشيء التعقيد.


سيكون عليك النظر بعين الاعتبار إلى التحديات التي تشكلها أسرة جديدة لإبنك، وبنات زوجك، وسيكون بالطبع عليك القيام بأمور كثيرة لتخفيف هذا الضغط النفسي، وبناء روابط حياة جديدة بين كل هذه الأطراف التي لم تكن تربطها علاقة.


ربما بالفعل يكون لدى ابنك أو بنات زوجك أمل في العودة إلى الأزواج السابقين وتوحد الأسرة، لذا لابد من الاعتراف والحزن على الفقد، ومنح الطفل فرصته كاملة للتعبير عن مخاوفه، والاستماع لها، وتفهم أنه يلملم جراح الفقد لأسرته، ومنح الوقت الكافي لذلك كله فهو يا عزيزتي لن يتم في يوم وليلة.

سيكون عليك قضاء وقت لتعزيز العلاقة الأسرية التي كانت موجودة قبل الزواج، بمعنى أن يقضي زوجك أوقاتًا خاصة مع بناته وحدهم، وأنت كذلك مع ابنك وحدكم، في نزهة، أو نشاط ما ، إلخ.

ولابد يا عزيزتي من تفهم مشاعر الطفل، فهو قد يشعر أن حبه للطرف الجديد ( زوج أم/زوجة أب) خيانة لأمه أو أبيه، فالحذر واجب من إبداء تعليقات سلبية على الطرف المفقود سواء كان أب بالنسبة لحالتك أو أم بنات زوجك.


لابد أيضًا من تفهم الصعوبة التي سيجدها الأطفال( ابنك وبنات زوجك) في التكيف معك ومع زوجك، بسبب عدم وجود تاريخ عائلي مشترك،  لذا لابد من مساعدة هؤلاء الأطفال ( ابنك وبنات زوجك)  على تشكيل هذه الروابط، بتحديد المصالح المشتركة مثلًا بين أفراد الأسرة البديلة الجديدة، ومن ثم لابد من قضاء بعض الأوقات معًا والتشارك في بعض الأنشطة، والمهام الأسرية، وتفهم وتقدير أن ذلك – أي التكيف وبناء الروابط – قد يستغرق شهورًا وربما سنوات، لذا لا تضغطي على طفلك أو أطفال زوجك، واكتفي بالتشجيع والاحتواء والاحترام بينكم جميعًا.


هذا عنك وزوجك يا عزيزتي، فالعبء لا يقع عليك وحدك، إذ لابد من أن يدرك زوجك الأمر ويتعاون معك، وحرص على أداء دوره في تشكيل الروابط والصبر على الأطفال، واحتواءهم، واستيعاب الصعوبات والتحديات التي يشعرون بها، فافعلي ذلك ذلك وزوجك، ولا تدعي الدعاء والصلاة أن يعينك الله، ولا تترددي أيضًا في طلب مساعدة من متخصص نفسي لو وجدت أن هناك مشكلات بين الأطفال بعضهم البعض، أو طول فترة الحزن لدى أحدهم، أو انعزاله، أو تردي حالته الدراسية، أو الصحية،  أو ظهور مشاعر سلبية تجاهكم،  ووجدت نفسك وزوجك عاجزون عن الحل، واستعيني بالله ولا تعجزي. 

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق