زوجتي تعجب بالرجال الوسيمين وأنا أضربها ضربًا مبرحًا وأشك فيها.. هل أطلقها؟

ناهد إمام الأحد، 10 نوفمبر 2019 06:57 م
10201929122625213731702

أنا رجل عمري 44 سنة ومشكلتي هي أن زوجتي وأم أولادي كلما رأت رجلًا وسيمًا علقت بإعجاب على شكله، سواء كان صديق أو قريب، أو حتى بائع أو شيخ في التلفاز!.
كنت في البداية أتغاضى ولكنني أصبحت أشك فيها، وأشتمها بألفاظ بذيئة كلما حدث منها هذا، ولا أقبل منها أي تخفيف للأمر بأنها كانت تمزح فأضربها، حتى أصبح الأمر عادة لدي وضربًا مبرحًا.
هي تحبني وأنا أحبها ونعيش حياة زوجية مستقرة، وهي تتودد إلي وتفعل ما يريحني إلا هذا الأمر الذي يزعجني وبشدة، حتى أنني أصبحت أفكر في الطلاق، ما الحل؟


محمد – مصر
الرد:
مرحبًا بك عزيزي محمد..
أقدر مشاعرك وأتفهم غضبك، ولكن ذلك كله يا عزيزي لا يعني أن تفكر في هدم المعبد على رؤوس الجميع، فليس الطلاق هو حل المشكلات الزوجية.


إن من جمال العقل وحكمته يا عزيزي وضع الأمور في حجمها ونصابها، وكما يقول المثل اللبناني :" كبرها بتكبر، وصغرها بتصغر"، وليس من الحكمة أن نبحث عن "المنغصات" في حياتنا، التي تكدر عيشنا فنجعلها "القضية" ، ومن ثم تصبح مبررًا لأي شيء ننتصر به لأنفسنا في القضية.


أتفهم غضبك، ولا أنكره عليك، ولكن تعاملك مع الخطأ الذي يقع من زوجتك بالشتم والضرب، ثم الشك والرغبة في التطليق مما لا يمكن قبوله على الاطلاق.

ما أراه وأنت تصف العلاقة بأنها مستقرة، وتصف ما بينكما أنه "حب"، وأنها أم أولادك، وتتودد إليك، أن تراقب ما حدث لك أنت!!
نعم ما الذي طرأ على تفكيرك فجعلك لا تثق في نفسك، ولا تعتبر الأمر عابرًا وغير مؤثر على علاقتكما، وما بينكما من عاطفة وعشرة؟
كيف ينسجم كل ما ذكرت من صفات للحياة بينكما مع "الشك"؟


راقب حياتك الاقتصادية، الاجتماعية، النفسية، وارصد الضغوط التي تعاني منها، وربما زوجتك أيضًا وهو ما يحدث هذه "التغيرات المزاجية"، وأخطاء التفكير التي ستقلب حياتك وحياة أسرتك رأسًا على عقب.


ولا يعد هذا الحديث معك يا عزيزي تبرئة لتصرف زوجتك الذي يغضبك، ولا اخلاء لطرفها عن القيام بتصرف غير لائق وضرورة التوقف عنه،  ولكنه حديث مع رجل مسئول عن ردود أفعاله، ومسئوليته تجاه أسرته، وحياته الزوجية، والعائلية.


الحل يا عزيزي ليس في الطلاق، وإنما في مراقبة نفسك وظروفك التي جدت حتى تصل لأسباب التعنيف البدني والكلامي والنفسي الذي تمارسه مع زوجتك، وأم أولادك، ولا بأس من طلب المساعدة من اختصاصي نفسي، فهذا داء لابد له من دواء، وليس البتر ثم الندم، ولات حين مندم.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق