حبس "العبد الصالح".. وأطلقه برؤية للإمام علي.. ما القصة؟

الأحد، 10 نوفمبر 2019 02:33 م
1200px-MusaKadhimSVG.svg



كثيرًا ما وقع الخلاف بين العلويين والعباسيين، بسبب تخوف العباسيين من محاولة نزع الخلافة وتحولها إلى البيت العلوي، ما وصل في بعض الفترات إلى ذروته خاصة في الفتنة المعروفة بخروج محمد النفس الزكية، في عصر الخليفة أبو جعفر المنصور، والتي انتهت بمقتل النفس الزكية على يد المنصور.

وكان من بين هذه الوقائع ما حدث مع موسى الكاظم بن جعفر الصادق في زمن الخليفة العباسي محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور.

اظهار أخبار متعلقة


وذلك أنه لما حبس المهدي موسى بن جعفر رأى في النوم علي بن أبي طالب، وهو يقول يا محمد
وذلك أنه لما حبس المهدي موسى بن جعفر رأى في النوم علي بن أبي طالب، وهو يقول يا محمد
: "فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم".

قال الوزير الربيع بن يونس فأرسل إليّ ليلا فراعني ذلك فجئته فإذا هو يقرأ هذه الآية وكان أحسن الناس صوتا فقال: عليّ بموسى بن جعفر فجئته به فعانقه وأجلسه إلى جانبه، وقال: يا أبا الحسن رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في النوم يقرأ علي كذا فتؤمنني ألا تخرج عليّ أو على أحد من ولدي، فقال والله لا فعلت ذلك ولا هو من شأني قال: صدقت يا ربيع أعطه ثلاثة آلاف دينار ورده إلى أهله إلى المدينة.

قال الربيع فأحكمت أمره ليلا فما أصبح إلا وهو في الطريق خوف العوائق.

وكان موسى بن جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين بن علي أبو الحسن الهاشمي يدعى بـ "العبد الصالح"
وكان موسى بن جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين بن علي أبو الحسن الهاشمي يدعى بـ "العبد الصالح"
 لأجل عبادته واجتهاده وقيامه بالليل وكان كريما حليما إذا بلغه عن رجل أنه يؤذيه بعث إليه بمال.

وحكى عنه شقيق بن إبراهيم البلخي قصة عجيبة، حيث قال: خرجت حاجا في سنة تسع وأربعين ومائتين فنزلت القادسية فبينا أنا انظر إلى الناس في زينتهم وكثرتهم فنظرت إلى فتى حسن الوجه شديد السمرة يعلو فوق ثيابه ثوب من صوف، في رجليه نعلان وقد جلس منفردا فقلت في نفسي هذا الفتى من الصوفية يريد أن يكون عبئا على الناس في طريقهم والله لأمضين إليه فدنوت منه فلما رآني مقبلا قال يا شقيق: "اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم"، ثم تركني ومضى.

يقول شقيق: فقلت في نفسي إن هذا لأمر عظيم قد تكلم على ما في نفسي ونطق باسمي وما هذا إلا عبد صالح لألحقنه، فأسرعت في إثره فلم ألحقه وغاب عن عيني ، ثم أدركته يصلي وأعضاؤه تضطرب ودموعه تجري، فصبرت حتى جلس وأقبلت نحوه فلما راني مقبلا قال يا شقيق اتل: "وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى".

ويضيف شقيق البلخي: فاختفى مني فلم أره حتى دخلنا مكة فرايته ليلة إلى جنب قبة الشراب في نصف الليل يصلي بخشوع
ويضيف شقيق البلخي: فاختفى مني فلم أره حتى دخلنا مكة فرايته ليلة إلى جنب قبة الشراب في نصف الليل يصلي بخشوع
وانين وبكاء فلم يزل كذلك حتى ذهب الليل فلما رأى الفجر جلس في مصلاه يسبح الله ثم قام فصلى الغداة وطاف بالبيت أسبوعا وخرج فتبعته فإذا له حاشية وموال وهو على خلاف ما رايته في الطريق ودار به الناس من حوله يسلمون عليه فقلت لبعض من رايته يقرب منه من هذا الفتى فقال هذا موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، فقلت قد عجبت أن تكون هذه العجائب إلا لمثل هذا السيد.

وبعث موسى بن جعفر إلى الرشيد من الحبس رسالة كانت انه لن ينقضي عني يوم من البلاء إلا انقضى عنك معه يوم من الرخاء حتى نفضي جميعا إلى يوم ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون.

ولد موسى بن جعفر بالمدينة في سنة ثمان وعشرين وقيل تسع وعشرين ومائة وأقدمه المهدي بغداد ثم رده إلى المدينة فأقام بها إلى أيام الرشيد فقدم الرشيد المدينة فحمله معه وحبسه بغداد إلى أن توفي بها لخمس بقين من رجب في سنة ثلاث وثمانين ومائة من الهجرة.

اضافة تعليق