هل الإصابة بفيروس (B) تمنع الزواج؟.. المفتي يجيب

الأحد، 10 نوفمبر 2019 01:52 م
ما_هي_فحوصات_ماقبل_الزواج


هل يُعدّ فيروس "بي" (B) الكبدي مانعًا من الزواج؟ وهل يجب إخبار الزوجة به أم لا؟

أجاب الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية بأن "فيروس "بي" (B) هو أخطر أنواع الفيروسات الكبدية -كما يقول الأطباء المختصون-؛ لأنه هو الوحيد من بينها الذي قد يتحول إلى أورام سرطانية خبيثة في الكبد، وكما ينتقل عن طريق الدم فإنه ينتقل أيضًا عن طريق العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة إذا كان أحدهما مصابًا به، بخلاف فيروس "سي" (C) الذي لا ينتقل إلّا عن طريق الدم فقط، ومن الممكن معالجة مرض فيروس "بي" (B) والقضاء عليه تمامًا بالمتابعة الطبية الجيدة عند الأطباء المختصين".

اظهار أخبار متعلقة


وأضاف: "ومع خطورة هذا المرض فإنه الوحيد من بين الفيروسات الكبدية حتى الآن الذي يوجد له تطعيم ولقاح يعطي مناعةً ضدَّه
وأضاف: "ومع خطورة هذا المرض فإنه الوحيد من بين الفيروسات الكبدية حتى الآن الذي يوجد له تطعيم ولقاح يعطي مناعةً ضدَّه
مدى الحياة، ويؤخذ على ثلاث جرعات، وعند تَشَكُّل الأجسام المضادة لدى آخذه لا يعود هناك خطر عليه من أي شخص حامل للفيروس "بي" (B).

وتابع: "وقد حذَّر الشرع الشريف من مخالطة ذوي الأمراض المعدية على الوجه المؤدي إلى انتقال العدوى؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لاَ يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ» رواه الشيخان.

واستدرك المفتي: "ولا يخفى أن التعرض للإصابة بهذا الفيروس ضررٌ يجب دفعه شرعًا، والزواج وإن كان في الأصل مشروعًا لِمَن قدِرَ عليه ماديًّا وبدنيًّا، إلّا أنه يكون حرامًا إذا أدَّى لإصابة أحد طرفيه بضرر محقق؛ فإن الإضرار بالغير حرام؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» رواه أحمد وغيره".

وأشار إلى أن "النكاح وإن كان فيه مصلحة دينية ودنيوية إلا أن الإصابة بهذا الداء الخطير مفسدة شديدة، وقد تقرر في الشرع الشريف أن "درء المفاسد مقدمٌ على جلب المصالح".

وزاد: "وقد نص الفقهاء على أن الزواج يكون حرامًا إذا أدّى إلى حصول الضرر لأحد الطرفين أو كليهما، ومثلوا لذلك بعدم القدرة على الوطء، والمرض"، لافتًا إلى أنه الفقهاء نصوا على أنه إذا تيقن أحد الزوجين الجورَ حرُم النكاح.

وتابع: "وزواج الطرف المصاب بهذا المرض من طرفٍ سليم لم يحصل على لقاحه: هو سبيلٌ محققٌ للإصابة عن طريق العلاقة الزوجية
وتابع: "وزواج الطرف المصاب بهذا المرض من طرفٍ سليم لم يحصل على لقاحه: هو سبيلٌ محققٌ للإصابة عن طريق العلاقة الزوجية
، ولذلك يكون حرامًا، بل صاحِبُهُ مرتكبٌ لكبيرة من كبائر الذنوب؛ لأنه قد يؤدي بذلك إلى قتل الطرف الآخر بهذا المرض".

واستطرد: "يجب على الطرف المصاب أن يتوجه إلى العلاج عند المختصين حتى يصل إلى الشفاء التام، فإذا ثبت شفاؤه جاز له الزواج حينئذٍ ممن لم يُطَعَّم ضد المرض. أما إذا لم يكن الزواج سبيلًا للإصابة بالمرض؛ بأن يكون الطرف السليم قد حصل على التطعيم واللقاح ضده: فإن الزواج يكون عند ذلك جائزًا؛ لأن العلاقة الجنسية فيه لا علاقة لها بانتقال عَدْوَاهُ والإصابة به".

واعتبر أنه "إذا كان الزواج قائمًا بالفعل فهو زواجٌ صحيح؛ لأن حرمة الزواج لا تعني بطلانه إذا حصل، غير أنه إذا كان الطرف السليم غيرَ مُطَعَّمٍ ضد المرض فيجب شرعًا على الطرف المصاب أن يمتنع من العلاقة الجنسية معه حتى يحصل على الشفاء التام، ثم تُستَأْنَف العلاقة بينهما، بخلاف ما إذا كان الطرف السليم حاصلًا على اللقاح ضد المرض؛ فإنه لا مانع حينئذٍ من العلاقة بينهما؛ لعدم الخوف من التعرض للإصابة بالمرض حينئذٍ كما قرره الأطباء المختصون".

وشدد على أنه "يجب على الطرف المصاب بهذا المرض -رجلًا كان أم امرأةً- أن يخبر الطرف السليم الذي يريد الزواج به؛ لخطورة مضاعفات المرض".

اضافة تعليق