"من راعى روعي ومن أهمل ترك".. تغضب من أمر لم تفعله مع غيرك؟

الأحد، 10 نوفمبر 2019 12:48 م
2201912202116698011530


يقول الإمام ابن الجوزي موصيًا ابنه : «وانظر يا بني إلى نفسك عند حدود الله، فتلمح كيف حفظك لها؟ فإنه من راعى روعي ومن أهمل ترك».

دعنا نتبين ونحاول فهم هذه الجملة العظيمة، لأن كثير من الناس الآن، يسمح لنفسه بالكثير من أمور لا تليق بشخص مسلم، كأن يسمح لنفسه بالخوض في أعراض الناس، أو التدخل فيما لا يعنيه، ثم تراه يهب ثائرًا غاضبًا، يريد حرق الجميع، إذا ما علم، أن أحدهم خاض في عرضه، أو تحدث عنه أو عن بيته، أو لم يعلم هذا أنه كما تدين تدان، أولم يعلم هذا أنه دقة بدقة ولو زدت لزاد السقا، أين الخجل من الوقوع في الخطأ، أو تتبع عورات، أين الخوف من أن الله يتوعده بأنه من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته في بيته؟.

اظهار أخبار متعلقة



النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، وضع ميثاق الحياة، الذي ما أن يسير عليه أحدهم،
النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، وضع ميثاق الحياة، الذي ما أن يسير عليه أحدهم،
سيصل لاشك إلى مبتغاه، أما من يحيد عنه، وقع في كوارث لن تنتهي، ثم يعود وتراه يلوم هذا أو ذاك.

فعن أبي العباس عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يومًا، فقال: «يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعـوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفت الصحف».

أي توضيح أكثر من ذلك يريده الناس.. فالحياة هكذا، أرض خصبة، تزرعها بالشر لابد أن تنبت بالشر
أي توضيح أكثر من ذلك يريده الناس.. فالحياة هكذا، أرض خصبة، تزرعها بالشر لابد أن تنبت بالشر
، تزرعها بالخير لا يمكن إلا أن تطرح بالخير، مقارنة عملية ونتيجة مؤكدة لا يمكن أن تتبدل أو تتغير.

تحفظ الله في كل شئونك يحفظك، تحيد عن الطريق وتسلك طريقًا آخر بعيد عن الحق، ستجد الأهوال والصعاب والمطبات، ذلك أن هذا هو وعد الله عز وجل.

قال تعالى يبين ذلك: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً » (النحل: 97).

اضافة تعليق