في ذكرى مولده هذه أخص صفات رسول الله.. الحياء

السبت، 09 نوفمبر 2019 08:10 م
الحياء..-الأخلاق-التي-توارثها-الأنبياء-وميزت-الصالحين

اشتملت صفات الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على عدد من الصفات الرائعة التي جعلته طيب الذكر حديث كل محب.

فلقد بلغ الرسول الكمال البشري وكان نموذجا عمليا للأخلاق يتجسد في مشيه وانفعاله مع المواقف التي يخالط فيها غيره حتى أعدائه.
وكانت سيرته صلى الله عليه وسلم مسرحا للتفاضل والتعليم، حتى كان يمدحه مخالفوه ويصفونه بالصادق الأمين.

الحياء صفة لازمة لرسول الله لا تنفك عنه وإليها ينسب كل خير

ومن الصفات الرائعة اتي تميز بها رسول الله صلى الله عليه وسلم صفة الحياء، فلقد تميّز المصطفى الحبيب بــ (شِدّة الحياء)، والذي هو علامة صادقة على الفطرة النقية، وهو الخُلُق الأبرز في دين الله تعالى؛ فقد ثبت: (إن لكل دين خلقا، وخلق الإسلام الحياء).
وهذا الخلق هو اصل كل خير ولا يأتي إلا بالخير؛ ففي البخاري عن عمران بن حصين: «الحَيَاءُ لاَ يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ»، كما أنه خلق يرفع الله به العباد فبه يتفاضلون، فقد روى الترمذي في سننه عن أنس بن مالك: «وَمَا كَانَ الحَيَاءُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ».
والحياء هو الحياء انقباض النّفس عن القبائح وتركها، وحياؤه صلى الله عليه وسلم كان أعظم وأجلّ ما يكون، ولعل من أشهر ما ورد عن حياء الرسول  r ما نقله إلينا أبو سعيد الخدري رضي الله عنه فيما رواه الشيخان، قائلاً: (كان رسول الله r أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئاً عرفناه في وجهه). 

حياء النبي:
ومن صور الحياء في حياة النبي ما ورد أنه: (إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عُرِفَ فِي وَجْهِهِ)،كما ثبت (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَلَى رَجُلٍ صُفْرَةً فَكَرِهَهَا قَالَ لَوْ أَمَرْتُمْ هَذَا أَنْ يَغْسِلَ هَذِهِ الصُّفْرَةَ قَالَ وَكَانَ لَا يَكَادُ يُوَاجِهُ أَحَدًا فِي وَجْهِهِ بِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ).
ومن عظين أخلاقه أنه كان النبي r حييًا في استخدام الكلمات؛ فيقول عن العلاقة بين الرجل وزوجته: «إذا جلس بين شعبها الأربع .... فقد وجب الغسل».

ومن حيائه أنه لا يخدش حياء من يكلمه خاصة النساء وفي الأمور التي تخصهن؛ ففي الحديث: "أنَّ امرأةً أتتِ النَّبيَّ فسأَلَته عن غُسلِ الحيضِ «فأمَرها أنْ تغتسلَ بماءٍ وسِدْرٍ وتأخُذَ فِرْصَةً فتتوضَّأَ بها وتَتطَهَّرَ بها»، قالت: كيف أتطهَّرُ بها؟ قال: «تطهَّري بها»، قالت: كيف أتطهَّرُ بها؟ «فاستَتَر النَّبيُّ بيدِه وقال: سُبحانَ اللهِ اطَّهَّري بها»، قالت عائشةُ: فاجتذَبْتُ المرأةَ وقُلْتُ: تتبَّعينَ بها أثرَ الدَّمِ"

اظهار أخبار متعلقة



وهكذا كان الحياء زينة اخلاق النبي الكريم وسيدها فالأخلاق كلها تحتاجه وكان صلى الله عليه سلم أكثر الناس التزاما به لا ينفك عنه.. وما أجمل ونحن نحتفل بمولده صلى الله عليه وسلم أن نتذكر جميل أخلاقه وطيب صفاته لتكون لنا نبراسا يضيء لنا الطريق.

اضافة تعليق