هكذا تتغلب على آلام فقدانك لأقرب الناس إليك

السبت، 09 نوفمبر 2019 03:14 م
أعظم المصائب فراق الأبناء.. لن تتخيل الأجر


عزيزي المسلم.. اعلم علم اليقين، أنه لاشك سيفارقك بعض الناس، أو ربما أغلب الناس، أناس كثر لم تكن تتوقع أن يفارقوك أبدًا، كما أنك ستضطر لاشك لأن تفارق أناسًا، ربما لم يخطر ببالك يومًا أن تفارقهم، وكنت تتصور أنك ستكمل معهم عمرك كله، مهما حدث وواجهت من صعاب ومشاكل وظروف ومواقف مختلفة.

الفراق متعب ومرهق جدًا.. لكن ليس كل فراق يستحق الحزن عليه.. هناك فراق يكون كأنه تطهير وتزكية ورزق وراحة وطمأنينة وفرصة للقاءات أخرى تعوضك عن كل وجع.. لكن بشرط أن تكون محصنا نفسك بمركزية الله.. وليس مركزية نفسك.

اظهار أخبار متعلقة


فدائمًا ما تصبر نفسك مهما كان هذا الذي فارقته من أقرب الناس إليك
فدائمًا ما تصبر نفسك مهما كان هذا الذي فارقته من أقرب الناس إليك
، وردد قوله تعالى: «(إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ».

هكذا أراد الله عز وجل التخفيف عن نبي الله نوح عليه السلام، بعد أن ابتلاه في ابنه، حيث رفض الابن الانصياع لمطالب الأب بالتوبة والعودة إلى الله.

الروح تكون في أكبر اختباراتها، حينما يفارقها أحد، خصوصًا لو كان من القربى إليك، لكن لن يبتلي الله عبدًا، ولا يرزقه القدرة على التحمل، فأنت تستطيع أن تداوي جرحك، ولكن مداواة الأرواح، لا تكون إلا بالله، وبالعودة إلى الله، وبالإيمان واليقين في الله، بأنه سبحانه وتعالى لن يبتليك إلا لأمر لعمله هو.

فهو يعلم العيب وأخفى، فقط تطمئن نفسك وتردد لا حول ولا قوة إلا بالله، لتصل إلى النهاية المرجوة
فهو يعلم العيب وأخفى، فقط تطمئن نفسك وتردد لا حول ولا قوة إلا بالله، لتصل إلى النهاية المرجوة
، وهي الرضا بقضاء الله، ثم لا تلبث أن يأتيك الفرج، ودواء الروح، من أين؟، من عند خالق الروح ومبدعها، من عند الله سبحانه وتعالى، وهل هناك غيره يستطيع أن يداوي أرواحنا؟

بالتأكيد لا، الحاصل أنه على العاقل أن يوطن نفسه على فراق كل من أحببه، ليهون عليه فراقه، وأن يجعل همه ما يقربه ممن لا يفارقه في دار الدنيا ولا البرزخ ولا الآخرة، وهو الله وحده لا شريك له.

وعلى المسلم أن يردد ما كان يردده النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، من دعاء: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال».

اضافة تعليق