حوار مبكي داخل الحرم.. عقّ والده فأصيب بالشلل

السبت، 09 نوفمبر 2019 02:50 م
72019269124291983172


فوجئ بصوته الإمام علي برفقة ابنه الإمام الحسن، وهو يدعو بالبيت الحرام فكانت لـ " منازل بن لاحق "، قصة عجيبة في توبته ورجوعه إلى الله.

يقول الحسن بن علي - رضي الله عنهما - :بينما أنا أطوف مع أبي حول البيت في ليلة ظلماء وقد رقدت العيون وهدأت الأصوات إذ سمع أبي هاتفا يهتف بصوت حزين شجي وهو يقول:

يا من يجيب دعا المضطر في الظلم .. يا كاشف الضر والبلوى مع السقم

قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا ...     وأنت عينك يا قيــــــــوم لـم تنم


قال: فقال أبي: يا بني أما تسمع صوت النادب لذنبه المستقيل لربه.. الحقه فلعل أن تأتيني به.

اظهار أخبار متعلقة



فخرجت أسعى حول البيت أطلبه فلم أجده حتى انتهيت إلى المقام وإذا هو قائم يصلي
فخرجت أسعى حول البيت أطلبه فلم أجده حتى انتهيت إلى المقام وإذا هو قائم يصلي
فقلت: أجب ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوجز في صلاته واتبعني.

يقول الحسن بن علي : فأتيت أبي فقلت: هذا الرجل يا أبت.

فقال له أبي: ممن الرجل؟ قال: من العرب قال: وما اسمك؟ قال: منازل بن لاحق.

قال: وما شأنك وما قصتك؟ قال: وما قصة من أسلمته ذنوبه وأوبقته عيوبه فهو متخبط في بحر الخطايا.

فقال له أبي: فاشرح لي خبرك.

قال: كنت شابا على اللهو والطرب لا أفيق عنه وكان لي والد يعظني كثيرا ويقول: يا بني، احذر هفوات الشبا
قال: كنت شابا على اللهو والطرب لا أفيق عنه وكان لي والد يعظني كثيرا ويقول: يا بني، احذر هفوات الشبا
ب وعثراته فإن لله سطوات ونقمات ما هي من الظالمين ببعيد وكان إذا ألح عليّ بالموعظة ألححت عليه بالضرب فلما كان يوم من الأيام ألح عليّ بالموعظة فأوجعته ضربا فحلف بالله مجتهدا ليأتين بيت الله الحرام فيتعلق بأستار الكعبة ويدعو عليّ فخرج حتى انتهى إلى البيت فتعلق بأستار الكعبة ، فأنشد أبياتا من الشعر يشكوني فيها إلى الله.

قال: فوالله ما استتم كلامه حتى نزل بي ما ترى ثم كشف عن شقه الأيمن فإذا هو قد أصيب بالشلل.

قال: فرجعت ولم أزل أترضاه وأخضع له وأسأله العفو عني إلى أن أجابني أن يدعو لي في المكان الذي دعا علي.

قال: فحملته على ناقة عشراء وخرجت أقفو أثره حتى إذا صرنا بوادي الأراك طار طائر من شجرة فنفرت الناقة فرمت به بين أحجار فرضخت رأسه فمات فدفتنه هناك وأقبلت آيسا وأعظم ما بي ما ألقاه من التعيير أني لا أعرف إلا بالمأخوذ بعقوق والديه.

فقال له أبي: أبشر فقد أتاك الغوث فصلى ركعتين ثم أمره فكشف عن شقه بيده ودعا له مرات يرددهن فعاد صحيحا كما كان.

وقال له أبي: لولا أنه قد كان سبقت إليك من أبيك في الدعاء لك بحيث دعا عليك لما دعوت لك.

قال الحسن: وكان أبي يقول لنا: احذروا دعاء الوالدين فإن في دعائهما النماء والعمار والاستئصال والبوار.

اضافة تعليق