مفهوم مغلوط لدى بعض الآباء.. "انفتاح" البنات من أجل الزواج وتجنب العنوسة

السبت، 09 نوفمبر 2019 02:20 م
التعرف بين الشاب والفتاة قبل التقدم للخطبة


كثير من الناس يعتقد أن الرزق موكول بتصرفات البشر وليس تصريف القدر والسعي على الرزق كما أمر الله عز وجل، فيندفع إلى الاستغناء بالناس عن الاستغناء بالله عما في أيدي الناس، فيجد الأمر في نهايته هو خسارة ما عند الله وما في أيدي البشر.


عفاف البنات يبدأ من الأب

ومن الأشياء التي قد يسيئ فيها المرء من اعتقاده، التعامل مع بناته، وتربيتهن على خلاف ما أمر به الله عز وجل، فقال الله تعالى: "قوله تعالى: (وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [النور: 33].

اظهار أخبار متعلقة



 فهناك من يدفع ابنته لخلع الحجاب أو تركها ترتبط بالشباب بدعوى الانفتاح، وتعظيم فرص الزواج مع انتشار العنوسة،
 فهناك من يدفع ابنته لخلع الحجاب أو تركها ترتبط بالشباب بدعوى الانفتاح، وتعظيم فرص الزواج مع انتشار العنوسة،
فيتجه الأب لإفساد ابنته دون شعور، من خلال دفعها لمثل هذه السلوكيات التي يظن فيها الخير وكلها شر كبير، من خلال الوازع الذي يحركه بأن البنت إذا جلست في البيت فلن يراها أحد وبالتالي ستقل فرص زواجها، ومن ثم يكن البديل هو إفساد البنت بغير قصد.

 ولقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم على أهمية تربية الفتيات التربية السليمة، وترك مسألة رزقها في الزواج إلى الله عز وجل، فهو القادر على عفافها، ورزقها بالزوج الصالح، دون اللجوء لإقامة علاقات محرمة.

 عفاف النفس يعجل الرزق

 فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ، فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا عِنْدَهُ قَالَ: «مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِنْ عَطَاءٍ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ» متفق عليه.



ويُجمع المفسِّرون والشَّارحون على أنَّ الاستعفافَ هو الامتناع عن سؤال النَّاس، ومن ثم كان الجزاءُ من جنسِ العمل فيُجازَى على استعفافه بصيانة وجهه ودفع فاقته.

وعندئذ يكون أيضًا الجزاء من جنس العمل؛ فيقويه الله سبحانه وتعالى، ويمكِّنه من نفسه حتى تنقاد له
وعندئذ يكون أيضًا الجزاء من جنس العمل؛ فيقويه الله سبحانه وتعالى، ويمكِّنه من نفسه حتى تنقاد له
، ويذعن لتحمل الشِّدة، وعند ذلك يكون الله معه فيظفره بمطلوبه، بفضل منه سبحانه وتعالى.

والصبر هو الأساس في الاستعفاف والغِنى بالله، فمن أعطي الصبر تمكن من تحقيق العفاف والغنى، فما أعطي إنسان عطاءً خيرًا من الصبر، فالصبر هو الأصل لمكارم الأخلاق، وهو الجامع لمكارم الأخلاق.

بل إنَّ الصبر من الأخلاق المهمة التي يجب على المسلم أن يتحلَّى بها، وأن يُدَرِّبَ نفسه عليها، مع ما في ذلك من جهد ومجاهدة؛ فلقد عرَّف بعض العلماء الصبر في أحد تعريفاته بـ: "تجرع المرارة مع السكون".

اضافة تعليق