هكذا تحافظ الأخلاق على تماسك الأمم وتحميها من منزلق الانهيار

السبت، 09 نوفمبر 2019 01:30 م
مكارم الأخلاق


لاشك أن الأخلاق هي التحدي الأكبر الذي يواجه جميع الأمم، ليس الآن فقط، وإنما عبر التاريخ الإنساني كله، منذ خلق الله عز وجل آدم حتى الآن، وسيستمر أيضًا الأمر حتى قيام الساعة، ذلك أنه بدون الأخلاق انهارت ممالك وامبراطوريات.

ولهذا قال الشاعر الراحل أحمد شوقي: «إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا»، فلا القوة ولا الاقتصاد القوي ولا أي معيار آخر ممكن أن يبقي على أمة إذا انهارت أخلاق شعبها أو السواد الأعظم منهم، وقبل البقية الباقية بهذا الانهيار ووقفوا متفرجين.

اظهار أخبار متعلقة


لهذا ومما نراه يوميًا يخشى البعض -ممن لايزالون متمسكين ببعض آداب الإسلام الحنيف- من الانقلاب الصادم في قيم وأخلاق كثير من الناس،
لهذا ومما نراه يوميًا يخشى البعض -ممن لايزالون متمسكين ببعض آداب الإسلام الحنيف- من الانقلاب الصادم في قيم وأخلاق كثير من الناس،
وأنه ما لم يتم إعادة المعادلة (المقلوبة) لوضعها الصحيح سيزداد الأمر سوءًا، وينطبق علينا قول الشاعر: «ولأن الخيل قد قلت... تحلت حمير الحي بالسرج الأنيق.. فإذا ظهر الحمار بزى خيلٍ.. فلا كاشف لأمره إلا النهيق».

الأخلاق ليست المسئولة فقط عن بقاء الأمم، فهي في الأصل، أساس الرسالة المحمدية، إذ يقول فيقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».

أي أن الرسالة الإسلامية بالأساس جاءت لإتمام روح الأخلاق، والعلاقات الطيبة بين الناس، لكن أكثر الناس لا يعلمون للأسف، لذلك كان من دعاء النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت».

ذلك أن الإسلام ليس مجرد سلوك يعتاده المسلم، وإنما قانون رسمي يؤكد على أهمية الأخلاق وأهميتها في التواصل
ذلك أن الإسلام ليس مجرد سلوك يعتاده المسلم، وإنما قانون رسمي يؤكد على أهمية الأخلاق وأهميتها في التواصل
، ونجاح الأمم ووصولها لكل ما تريد.

فالأخلاق هي المنافسة التي يتنافس عليها المسلمون للتقرب من مكانة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، وهو ما أكده عليه الصلاة والسلام في الحديث: «إن أحبكم إلي، وأقربكم مني في الآخرة مجلسًا، أحاسنكم أخلاقًا، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني في الآخرة أسوؤكم أخلاقًا، الثّرثارون المتفيهقون المتشدقون».

اضافة تعليق