الزبير بن العوام.. كيف رباه رسول الله؟

محمد جمال حليم الأحد، 10 نوفمبر 2019 06:00 م
الزبير_بن_العوام

يعد الزبير بن العوام واحدًا من كبار الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين وهو حوارِيُّ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَابْنُ عَمَّتِهِ صَفِيَّة ،وأحد العشرة المبشرين بالجنة.
أسلم وهو صغير وامتل حبه بالدفاع عن الإسلام فهو اول من سل سيفا في الإسلام، ولعظم مكانته بين الصحابة اختير واحدًا من رجال الشورى فيما يعرف بمجلس الشورى.

الزبير بن العوام.. حواري رسول الله و أحد العشرة المبشرين بالجنة..

يروى عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: أَسْلَمَ الزُّبَيْرُ ابْنُ ثَمَانِ سِنِيْنَ، وَنَفَحَتْ نَفْحَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ أُخِذَ بِأَعْلَى مَكَّةَ، فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ غُلاَمٌ ابْنُ اثْنَتَي عَشْرَةَ سَنَةً بِيَدِهِ السَّيْفُ، فَمَنْ رَآهُ عَجِبَ، وَقَالَ: الغُلاَمُ مَعَهُ السَّيْفُ، حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (مَا لَكَ يَا زُبَيْرُ؟)، فَأَخْبَرَهُ، وَقَالَ: أَتَيْتُ أَضْرِبُ بِسَيْفِي مَنْ أَخَذَكَ.
اهتم الزبير بالدعوة إلى الله فأصبحت له مكانة مرموقة بين الصحابة، وكان شغوفا بالجهاد في سبيل الله،
كان يوْم بدْر مع رسوْل اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَارِسَانِ: الزُّبَيْرُ عَلَى فَرَسٍ، عَلَى المَيْمَنَةِ، وَالمِقْدَادُ بنُ الأَسْوَدِ عَلَى فَرَسٍ، عَلَى المَيْسَرَةِ، وهو ممن هاجر إلى الحبشة.


تقول عنه عائشة: يا ابن أختيك كان أبواك يعني الزبير وأبو بكر من: {الَّذِيْنَ اسْتَجَابُوا لِلِّهِ وَالرَّسُوْلِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ القَرْحُ} [آلُ عِمْرَانَ: 172] . لما انْصَرَفَ المُشْرِكُوْنَ مِنْ أُحُدٍ، وَأَصَابَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابَهُ مَا أَصَابَهُمْ، خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا، فَقَالَ: (مَنْ يُنْتَدَبُ لِهَؤُلاَءِ فِي آثَارِهِمْ حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّ بِنَا قُوَّةً؟). فَانْتُدِبَ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ فِي سَبْعِيْنَ، فَخَرَجُوا فِي آثَارِ المُشْرِكِيْنَ، فَسَمِعُوا بِهِم، فَانْصَرَفُوا. قَالَ تَعَالَى: {فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوْءٌ} [آلُ عِمْرَانَ: 174] لَمْ يَلْقَوا عَدُوّاً.


ومما يدلل على إقدامه ما رواه البخاري من حديث جابر: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ الخَنْدَقِ: (مَنْ يَأْتِيْنَا بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ؟). فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَذَهَبَ عَلَى فَرَسٍ، فَجَاءَ بِخَبَرِهِمْ. ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ. فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَذَهَبَ. ثُمَّ الثَّالِثَةَ. فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ).
ووما ورد في فضل وكيف ت استفاد من مخالطة النبي صلى الله عليه وسلم وكبار الصحابة، ما رواه  الثوري قال: هَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ نَجْدَةُ الصَّحَابَةِ: حمزة وعلي والزبير، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أن رسول  -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان على حراء فتحرك فقال: اسْكُنْ حِرَاءُ! فَمَا عَلَيْكَ إِلاَّ نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيْقٌ، أَوْ شَهِيْدٌ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ.

ظل الصحابي الجليل يدافع عنه كلمة الحق ولا تـأخذه في الله لومة لائم، يحب الجهاد ويغشى الوغى غير عابئ يريد الله واليوم الآخر حتى امتلأ جسده بطعنات أمثال العيون من الطعن والرمي، يقول عروة كان في الزبير ثلاث ضربات بالسيف إحداهن في عاتقه إن كنت لأدخل أصابعي فيها ضرب ثنتين يوم بدر وواحدة يوم اليرموك.

اظهار أخبار متعلقة


وقد بشره الرسول الكريم بالجنة فقال:: (طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ جَارَايَ فِي الجَنَّةِ).
رحم الله الصحابي الجليل رحمة واسعة وأعلى في العالمين ذكره.

اضافة تعليق