مشاهد من حب النبي لخديجة: "إني رزقت حبها"

السبت، 09 نوفمبر 2019 10:53 ص
خديجة


الحب رزق من الله عز وجل للناس، لذلك كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، يسأل الله عز وجل حبه وحب من يحبه، ولا يمكن تصور أن يعيش إنسان بلا حب.

عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كان من دعاء نبي الله داود عليه السلام: اللهم إني أسألك حبك، وحب من يحبك، والعمل الذي يبلغني حبك، اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي وأهلي ومن الماء البارد».

اظهار أخبار متعلقة



والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم كان يقول حينما يتذكر أم المؤمنين السيدة خديجة رضي الله عنها وأرضاها، في أي مجلس مع أصحابه، بعد وفاتها.. كان دائما ما يقول: «إني رزقت حبها»، وهذه كانت أجمل وأرق عبارة رومانسية من الممكن أن تكون قيلت في التاريخ الإنساني كله.
كان دائما ما يقول: «إني رزقت حبها»، وهذه كانت أجمل وأرق عبارة رومانسية من الممكن أن تكون قيلت في التاريخ الإنساني كله.


لذلك جعل الإسلام، الرابط الأساسي بين أي زوجين، في الحب والمودة، ولما يجعلها في الإنفاق أو حتى المعاملة الحسنة، بل قال الله عز وجل صراحة في كتابه الكريم: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ».

ثم جعل من ثمرة هذا الحب، زينة في الحياة الدنيا كلها: « الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا » (الكهف: 46).

بل أيضًا جعل الإسلام من حسن الحب والعشرة دليلاً على خيرية الإنسان وصلاحه، فقال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي».

لذلك تراه عليه الصلاة والسلام، أثناء فتح مكة، والناس كلها مشغولة بهذا الأمر العظيم - أمر الفتح، ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، مشغول بأمر آخر، وهو محادثة سيدة كانت صديقة لخديجة يومًا ما.
ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، مشغول بأمر آخر، وهو محادثة سيدة كانت صديقة لخديجة يومًا ما.


حينما عاد إلى منزله، تسأله أم المؤمنين السيدة فاطمة رضي الله عنها، لماذا ذلك، فيقول بلغة المحب المشتاق لمحبوبته: «كنا نتذكر الأيام الخوالي».

فأي حب ذلك الذي أحبه النبي عليه الصلاة والسلام للسيدة خديجة رضي الله عنها، ولماذا لا نسير على دربه إن كنا نتبع دينه، لماذا لا نحب أهلنا هكذا، ونتودد إليهم هكذا؟، فإن كان الحب رزقًا، فلنطلبه صباحا مساءً من صاحب الرزق.

اضافة تعليق