كلمات تبكي القلوب.. آخر ما قاله "الإمام مالك" في سكرات الموت

الجمعة، 08 نوفمبر 2019 03:45 م
موطأ الإمام مالك


الإمام مالك بن أنس بن مالك من أشهر علماء المسلمين، ولقب بـ " الإمام العالي"، ويكفي لجلالته في العلم أنه كان أستاذا للإمام الشافعي.

وكان الإمام مالك بن أنس يقول:  ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك.

وقال: ما أحببت في الفتيا حتى سألت من هو أعلم مني هل يراني موضعا لذلك سألت ربيعة الرأي وسألت يحيى بن سعيد فأمراني بذلك ، فقيل له:  فلو نهاك قال كنت انتهي لا ينبغي للرجل أن يرى نفسه أهلا لشيء حتى يسأل من هو أعلم منه.ما أحببت في الفتيا حتى سألت من هو أعلم مني

ما أحببت في الفتيا حتى سألت من هو أعلم مني


ودخل عليه احد مقربيه، فقال له: انظر ما تحت مصلاي أو حصيري فنظرت فإذا بكتاب فقال اقرأه فإذا فيه رؤيا رآها له بعض إخوانه فقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام في مسجده وقد اجتمع الناس عليه فقال لهم: إني قد خبأت لكم تحت منبري طيبا أو علما وأمرت مالكا أن يفرقه على الناس فانصرف الناس وهم يقولون إذا ينفذ مالك ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بكى فقمت عنه.

ومن شدة تعظيمه للحديث كان إذا أراد أن يحدث توضأ وجلس على صدر فراشه وسرّح لحيته وتمكن في الجلوس بوقار وهيبة ثم حدث، فقيل له في ذلك، فقال:أحب أن أعظم حديث النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحدث به إلا على طهارة متمكنا وكان يكره أن يحدث في الطريق وهو قائم أو مستعجل فقال:أحب أن يفهم ما أحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وحكي عنه أيضا: كان مالك بن أنس إذا أراد أن يحدث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل وتبخر وتطيب، وإذا رفع أحد صوته عنده قال: اغضض من صوتك فإن الله عز وجل يقول: " يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي"،  فمن رفع صوته عند حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم.كان مالك بن أنس إذا أراد أن يحدث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل وتبخر وتطيب
كان مالك بن أنس إذا أراد أن يحدث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل وتبخر وتطيب



وقال تلميذه عبد الله بن وهب قال: سمعت مالك بن أنس يقول: ليس العلم بكثرة الرواية وإنما هو نور يضعه الله في القلب.

وقال أيضا:  قيل لمالك بن أنس: ما تقول في طلب العلم؟ قال: حسن جميل، ولكن انظر إلى الذي يلزمك من حين تصبح إلى حين تمسي فالزمه.

وعن ابن مهدي قال: سال رجل مالكا عن مسألة فقال: لا أحسنها فقال الرجل: إني ضربت إليك كذا وكذا لأسألك عنها.

فقال له مالك: فإذا رجعت إلى مكانك وموضعك فاخبرهم أني قلت لك لا أحسنها.

وسئل الإمام أحمد عن مالك فقال: مالك سيد من سادات أهل العلم وهو إمام في العلم والفقه ثم قال ومن مثل مالك متبع لآثار من تقدم مع عقل وأدب؟ مسانيد مالك أشهر من أن تذكر وهو النجم الثاقب في أهل النقل.

وقد مرض الإمام مالك أياما يسيرة فسألت بعض أهلنا عما قال عند الموت فقال تشهد ثم قال : "لله الآمر من قبل ومن بعد".

وتوفي صبيحة أربع عشرة من شهر ربيع الأول سنة تسع وسبعين ومائة في خلافة هارون الرشيد ودفن بالبقيع وهو ابن خمس وثمانين سنة.

وقد كان مالك بن أنس طويلا عظيم الهامة أصلع أبيض الرأس واللحية شديد البياض إلى الشقرة ولباسه الثياب العدنية الجياد ويكره حلق الشارب ويعيبه ويراه من المُثْلة.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق