هل من إصلاح لحطام القلوب؟.. الإجابة من القرآن

الجمعة، 08 نوفمبر 2019 02:01 م
صلاح حطام القلوب


إذا تمنعت النظر في عيون وقلوب الناس،ستشعر من دون كلام أو سؤال أن كثير منهم، محطم فؤاده، ومكسور خاطره، وكأنه يمر بأزمة قد تودي بحياته.

وهنا نتذكر سؤالاً هامًا سأله أحدهم لأحد الدعاة: «هل لحطام قلبي من صلاح بعد ما أصابه؟»، الشيخ لم ينتظر كثيرًا، فهم ما وراء السؤال، استشعر الخطر الذي يداهم قلب صاحبه، فرد عليه سريعًا، مرددًا قوله تعالى: «وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ ۖ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ».

اظهار أخبار متعلقة


نعم هي كذلك، يحييها الذي أنشأها أول مرة.. لذا من المنطقي أن تعود له بكامل جوارحك وميولك وإحساسك
نعم هي كذلك، يحييها الذي أنشأها أول مرة.. لذا من المنطقي أن تعود له بكامل جوارحك وميولك وإحساسك
، ويقينك، لتدعوه وأنت على يقين بالإجابة، لتجده سبحانه وتعالى جابرًا كسر مشاعرك، ومصلحًا حطام قلبك.

إذن لاشك أن كثيرًا منا، إن لم يكن أغلبنا، يعيش قلبه محطمًا، يبحث عمن يجبره ويداويه، والغريب في هذا الأمر، أننا نعلم تمامًا كيفية الدواء.

لكننا بعدنا عنه، فتاه منا، وهو القرب من الله، فهو خالق القلوب ومقلبها، ومن ثم هو الوحيد القادر على مداواتها وعلاجها، وجبر خاطرها، ذلك أنه إذا صلح القلب لاشك صلح سائر الجسد، كما بين المصطفى صلى الله عليه وسلم: «إن في الجسد مضغة، لو صلحت لصلح الجسد كله، ولو فسدت لفسد الجسد كله، ألا وهي القلب».

فالله هو طبيب القلوب يعلم مستودعها ومستقرها، قال تعالى: «وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ».


كل ذلك يؤدي لنتيجة واحدة مفادها، أن القلب هو سيد كل الجوارح، فإذا صلح، صلح باقي الجسد
كل ذلك يؤدي لنتيجة واحدة مفادها، أن القلب هو سيد كل الجوارح، فإذا صلح، صلح باقي الجسد
، لذلك فإنه يوم القيامة ستنجلي القيمة العظمى للقلب السليم، الذي سيذهب بكل حطام الدنيا الذاهب مع فنائها، قال الله سبحانه وتعالى: « يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ » (الشعراء: 88، 89).

لذلك فإن أول زمرة يدخلون الجنة كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم على قلب رجل واحد»، لماذا لا تكن منهم، مادمت تستطيع، فقط أن تلبس قلبك بلباس الإيمان واليقين في الله عز وجل.

اضافة تعليق