ثرثرة تجلب الذنوب.. 3 أشياء تجنبك الخوض في أعراض الناس

الجمعة، 08 نوفمبر 2019 09:51 ص
كثرة الكلام


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ .. ».. فماذا يعني مصطلح لغو ؟، يعني باختصار أن كل حوار يستنزف طاقتك بلا نتيجة فهو لاشك لغو.

لكن لماذا ذلك؟.. هنا لابد لكل شخص أن يسأل نفسه، هل ستستطيع السيطرة على نفسك، أو أن تمسك بزمام نفسك عن كلام تريد البوح له لمن أمامك؟، ولو لم يسمعه منك تشعر أنك تغتاظ.. فالسيطرة تحتاج لقدرة كبيرة في التحكم في أمور عديدة أهمها انفعالاتك وغضبك، وأحيانًا رغبتك في سماع ما لا يرضاه الله عز وجل.

اظهار أخبار متعلقة




لكن كيف لأي شخص عادي أن يواجه رغبات اللغو، ويعرض عنه؟، عليه بثلاثة أشياء أن ينتهجها،
لكن كيف لأي شخص عادي أن يواجه رغبات اللغو، ويعرض عنه؟، عليه بثلاثة أشياء أن ينتهجها،
الأولى أن يبعد أو يتجنب قدر الإمكان الانجرار وراء أحدا ما يريد أن يجرفه لتياره الخطأ في الخوض مثلاً في أعراض الناس، أو الحديث عن أمور تافهة لا تسمن ولا تغني من جوع، ثانيها، أن يكون واقعيًا ويؤمن بأنه ليس من الضرورة أن تتفق مع الشخص الأخر في كل شيء، لابد أن يكون هناك اختلافات، وهذه سمة الحياة الدنيا، وهو الخلاف، ومن ثم فمن الحكمة أن يدرك الإنسان هذه الأمور جيدًا، ويتعلم متى يتحدث ومتى يسكت ومتى ينسحب من الحوار، وأن يكون مبدأه في هذا الأمر: « لنا أعمالنا ولكم أعمالكم ».

الغريبة في أمور اللغو، أن الحوار قد يبدأ بالسلام عليكم، وهنا السلام يعني التواصل بصدق وحب وود، لا أن يكون التواصل بغضب أو شك، أما إذا تحول الأمور لطريق أو منحى آخر بعيد عن مفهوم السلام، فعليك الانسحاب فورًا إن استطعت.

ذلك أن السلام هو المعيار الأولي للتعاملات الإنسانية ..ولو استطعت أن تحافظ عليه في ظل أي خلافات قد تحدث
ذلك أن السلام هو المعيار الأولي للتعاملات الإنسانية ..ولو استطعت أن تحافظ عليه في ظل أي خلافات قد تحدث
، فهذا إنجاز كبير لاشك، لكنه لن يتحقق إلا إذا أعرضت عن اللغو، واتخذت طريقا آخر، يدور في فلك مفهوم السلام وفقط.

لذا عزيزي المسلم هون على نفسك وأعرف أن حقك ليس دائمًا أن تحصل عليه بالكلام أو النقاش أو الجدل، خصوصًا إذا كان هذا الكلام والجدال دون فائدة.

واعلم أن هناك ربًا مطلع على كل شيء، حتى تفاصيل ما بداخلك، ومن ثم يملك القدرة على أن يعيد لك حقك مهما بعد، فلا تيأس وآمن بقوله تعالى: «وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ».

اضافة تعليق