لا يكلف نفسًا إلا وسعها.. هذا قانون الله في خلقه

الجمعة، 08 نوفمبر 2019 09:20 ص
كيف يتحول الابتلاء إلى منحة



عزيزي المسلم.. اعلم أنه طالما تعرضت لبلاء ما. فلاشك أنك تستطيع تحمله، وإلا لم يكن الله ليكتبه عليك أبدًا، فهذا قانون الله عز وجل في خلقه.

قال تعالى: «لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ »، إذن إياك تظن أن الله كتب عليك ما يفوق قدراتك، وتظل تندب حظك، وتيأس وتترك نفسك لأهوائك وشيطانك، فيتغلبوا عليك، لتكون النتيجة انهيار تام، وتسليم تام والعياذ بالله لطريق الشيطان.

اظهار أخبار متعلقة



هنا قد يسأل أحدهم، إذا كان الأمر هكذا، فكيف إذن نتوجع جدا من مواقف وأحداث يشعر الإنسان حينها أنه لا يمكن ولا يستطيع تحملها أبدًا
هنا قد يسأل أحدهم، إذا كان الأمر هكذا، فكيف إذن نتوجع جدا من مواقف وأحداث يشعر الإنسان حينها أنه لا يمكن ولا يستطيع تحملها أبدًا
؟، هنا نود أن نقول إن إحساس عدم القدرة على التحمل، في هذه الحالة، ليس حقيقيًا، وهو مجرد نوع من المقاومة والرفض اللاإرادي للحدث.

 وحينها يظل الإنسان على هذه الحالة حتى يصل لمرحلة أنه لا مفر من المواجهة، فيبدأ يبحث ويكشف في قدراته المدفونة لكيت يتصدى لمثل هذا الحدث أو هذا الألم حتى يمر.

لكن عزيزي المسلم، يجب أن تنتبه لأمر هام جدًا، أن نفسك لها ما كسبت .. وعليها ما اكتسبت .. بمعنى أن الله عز وجل وضع في طريقك السؤال الذي لا يكلفك به غير وسعك .. ومن ثم فإن إجابتك عليه ستحدد النتائج التي ستجنيها.. سواء لك أو عليك .. لكن إن مشيت بمنهج المولى عز وجل في إجابتك، فحينها لاشك ستطمئن أنه مهما كان الابتلاء فهو تحت مظلة « لا يكلف الله نفساً إلا وسعها».

وحينها لاشك وبكل يقين ستكون فائزا حتى لو جاءت النتائج على غير هواك.. لأن الله عز وجل هو الذي وضح ذلك في قوله تعالى: «لها ما كسبت».

فالمكسب سيعود لك حتمًا، لكن لو لم تكن تسير بمنهج الله عز وجل في إجابتك
فالمكسب سيعود لك حتمًا، لكن لو لم تكن تسير بمنهج الله عز وجل في إجابتك
، فعليك تحمل عواقب ما اكتسبته حينها، لأنك ستكون في هذا الوقت خارج مظلة: « لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها».

بمعنى أنه لابد أن يحدث خلل في منظومة النفس .. لأنها مبرمجة أساسًا على أن تتحمل كل ما هو تحت مظلة منهج الله فقط.

اضافة تعليق