موت الفجأة.. هذه أهم ملامحه

محمد جمال حليم الخميس، 07 نوفمبر 2019 08:00 م
موت الفجأة


الموت هو ذلك المخلوق الذي سلطه على الأحياء ليأخذ منهم سر الحياة، وهو من جملة البلاء، وقد سماه الله في القرآن مصيبة.
وللموت أنواع عديدة ذكرها العلماء وأهل اللغة منها الموت الأبيض،يقول ابن الأَعرابيّ: يُقَال لِلْمَوْتِ الفَجْأَةِ: المَوْتُ الأَبْيَضُ، والجَارِفُ، واللاَّفِتُ، والفَاتِلُ.
كما أن هناك ما يعرف بالموت الأحمر وهو القتل بالسَّيْف، اما الموت الأسود فهو هو الغَرَقُ والشَّرَقُ، ففي الحديث: (أَنَّ رَجُلاً أَتاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُها، فمَاتَتْ ولم تُوصِ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ فقالَ: نَعَمْ.
قال أَبو عُبَيْدٍ: افتُلِتَتْ نَفْسُها: يَعْنِي ماتَتْ فَجْأَةً ولم تَمْرَضْ فَتُوصِيَ، ولكنها أُخِذَتْ نَفْسُها فَلْتَةً. يقال: افْتلَتَهُ، إِذا اسْتَلَبَه.
 سبب التسمية
وقد سمي الموت الأبيض بهذا الاسم لأنه لم يكن قبله مرضا يغير لون الإنسان أو لأنه لأنه خلا من التوبة والوصية.
والموت الأبيض أو موت الفجأة يتعوذ منه، فها هو الإمام أحمد قال: ((أكره موت الفوات))، وورد في ذلك حديثنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكنه ضعي، والعلة من كرهه الخوف حرمان الوصية، وفوات الاستعداد للمعاد بالتوبة وغيرها من الأعمال الصالحة.

وعن عبيد بن خالد، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال في موت الفجأة: "أخذة أسف، وعن طلحة، عن تميم بن سلمة، قال: "مات منا رجل بغتة، فقال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخذة غضب، فذكرته لإبراهيم، وقل ما كنا نذكر لإبراهيم حديثا إلا وجدنا عنده فيه، فقال: كانوا يكرهون أخذة كأخذة الأسف".

ومع كون الموت الأبيض مصيبة فإن المسلم يستريح به من عناء الدنيا ويخرج من سجنها؛ فعن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: سألت عائشة عن موت الفجأة، أيكره؟ قالت: لأي شيء يكره؟ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: "راحة للمؤمن وأخذ أسف للفاجر".
 صور موت الفجأة
ولموت الفجأة صور أشهرها الموت بالسكتة القلبية، والإغماء الذي يحصل بعده خروج الروح، ومن الصور ما تكاثر من الحوادث المرورية للسيارات، ومن صوره الموت الفجأة أيضًاما يحصل بالقتال مع اللصوص والصائلين وقطاع الطرق، وغير ذلك.
من علامات الساعة
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الموت الأبيض (موت الفجأة) من علامات الساعة؛ فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة، أن يرى الهلال لليلة، فيقال: هو ابن ليلتين، وأن تتخذ المساجد طرقا، وأن يظهر موت الفجأة " 

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة



وفي موت الفجأة عظة لمعتبر فإذا كان الموت يخطف الناس بلا موعد ولا إنذار فليتعظ الحياء من هذا وليجددوا التوبة في كل حين،  يقول سلمان الفارسي - رضي الله عنه -: (ثلاث أعجبتني حتى أضحكتني: مؤمِّل الدنيا والموت يطلبه! وغافل ليس يُغْفل عنه! وضاحكٌ مِلءْ فيه ولا يدري أساخط ربُّ العالمين عليه أم راضٍ؟

اضافة تعليق