حينما يتركك الناس وحيدًا.. لا تحزن.. هذا ما يريده الله لك

الخميس، 07 نوفمبر 2019 12:33 م
الحل الوحيد للخروج من الاكتئاب واستئناف نشاطك العقلي


عزيزي المسلم.. حينما يتركك الناس وحيدًا.. فلا تجزع.. فلا يزال الله عز وجل يُسقط الناس من حولك، حتى لا يبقى حولك سواه.. فكأنه محب يغار على محبوبه.. فإذا أخلى قلبك من الخلق، أذن لك بالوصل به.

هذه هي الحقيقة المطلقة المتجسدة أمام أعيننا، خلال هذه المرحلة الحالية من حياتنا، فالطبيب النفسي حينما تعري جروحك النفسية أمامه في ميعاد محدد ووقت محدد، وفي الأول والآخر هو إنسان مثلك تمامًا، لا يملك مقدرات الأمور، وله قدرات مثل جميع البشر، لا تزيد عنها.

اظهار أخبار متعلقة


فضلاً عن أنه بالتأكيد يواجه أيضًا ضغوط حياته وربما يكون متعبًا نفسيًا أيضًا، لأنه في النهاية بشر
فضلاً عن أنه بالتأكيد يواجه أيضًا ضغوط حياته وربما يكون متعبًا نفسيًا أيضًا، لأنه في النهاية بشر

، لكن الله حينما تلجأ إليه، تستطيع أن تختار الوقت الذي تريده وتقف بين يديه، وتطلب ما تريد، فتجد الله غفورًا رحيمًا، يجيب دعاء المضطر إذا دعاه، ولن يقول لك وقتك انتهى في أي لحظة، كما أنه لن يأخذ منك مقابل هذا الوقت.


أيضًا الأصدقاء ليس كما تحب ستراهم أو تجدهم، لأنك أحيانًا لا تكون بحاجة لأن تتحدث إلى شخص تعرفه ويعرفك جيدًا، خصوصًا لو لم تكن متعودًا على الحكي معه.

فالأهل والأقارب والأحباب.. كل هؤلاء ممكن يكونوا في بعض اللحظات لهم يد أو دور في الإحساس الذي وصلك حينها، لأنه بالتأكيد لن يوجعك بشكل كبير غير الشخص القريب منك، والذي يهمك أمره، وبناء عليه لن يكون أمامك غير طريق واحد فقط هو الأقرب والأسهل والأقوى بداخلك.. هو طريق اللجوء للمولى عز وجل.

تلجأ إلى الله سبحانه وتعالى، تكلمه وتفضفض له بكل ما بك، حتى وأنت على يقين بأنه يعلم السر وأخفى

تلجأ إلى الله سبحانه وتعالى، تكلمه وتفضفض له بكل ما بك، حتى وأنت على يقين بأنه يعلم السر وأخفى
، تذهب إليه بدون مود مسبق، وتعري نفسك أمامه بمنتهى الأريحية، تكشف له كل جروحك التي هو بالأساس كان ساترها عليك، فضلاً عن أنه يراك ويسمعك ويشعر بك تمامًا، لذا بالتأكيد سيجيبك، ولكن بالطريقة التي تعودت أن تفهم بها مثل هذا النوع من العلامات الربانية.. فتشتكي له.. وتبكي بين يديه.. وتحكي له.


حينها فقط ستتخلص مع كل كلمة صامتة أو منطوقة تخرج منك من ثقل كبير وعظيم على قلبك، ومن ثم سيتبدل مكان كل ذلك راحة ونور وسكينة.. كل البشر معرض لأن يتعب ويكد فهذا حال البشر.. لكن المهم أن نخرج من كل هذا فائزين بأهم مكسب، وهو أنفسنا وعمرنا حتى لو كان الباقي من عمرنا هذا مجرد لحظات.


اضافة تعليق