حامل في الشهر التاسع وزوجى مدمن مخدرات ومحبوس وأنا أحبه.. هل ممكن ينصلح حاله؟

ناهد إمام الأربعاء، 06 نوفمبر 2019 08:10 م
3201920205113805008937


أنا متزوجة حديثًا  وحامل في الشهر التاسع، ومشكلتي أن زوجي بعد الزواج بهر واحد كان يسبني ويشتمني ويعرب عن رغبته في تطليقي، وبالفعل أرسلني إلى بيت أهلي.
بعدها اكتشفت أنه مدمن للمخدرات، وهو حاليًا في السجن، وأنا أحبه، وأرجو أن ينصلح حاله بعد خروجه من السجن، هل هناك أذكار من الممكن أن تزرع الحب في قلبه لي وينصلح حاله؟


مريم- سوريا
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي مريم..
غير مندهشة أنك تقولين أنك "تحبينه"، هو لا يحبك، يسبك ويشتمك، ويهينك، ويريد تطليقك، ومدمن للمخدرات ومسجون، لا بأس، فقط، ما أود أن أقوله لك يا عزيزتي أنني أقدر مشاعرك، وأتفهم موقفك، فأنت حامل وعلى وشك الولادة، وبالطبع تريدين الاستقرار، والابقاء على حالتك الاجتماعية كإمرأة متزوجة وأم أيضًا، ولكن هناك سؤال مهم وهو، هل يصلح هذا الرجل أن يصبح أبًا لإبنك أو ابنتك ؟!
هل يمكن أن تحل مشكلتك وهي ليست هينة بالأذكار؟!
نعم الدعاء مهم، ولكن الله أمرنا مع الدعاء أن نأخذ بالأسباب، وأن نجتهد في اصلاح ما بأنفسنا، وزوجك يحتاج إلى تغيير واصلاح لا يمكن أن يحدث إلا إذا أراد هو ذلك، وبذل الجهد في ذلك، فالله لا يغير ما بقوم إلا حتى يغيروا هم بأنفسهم ما بأنفسهم وليس بالأذكار، ولا الدعاء وحده.
ما نقدر عليه يا عزيزتي هو أنفسنا، أما غيرنا فلا نستطيع نحن اصلاحه.
أما مشاعرك نحوه، فكما قلت لك أنني أتفمهما وفقًا لحالتك الصحية والاجتماعية والنفسية، ولكن الأمانة في مساعدتك وارشادك لإيجاد حل لمشكلتك تقتضي المصارحة بأن مشاعرك نحوه هي "التعلق" وليس الحب، فالحب عطاء ومشاعر "متبادلة"، الحب فرح لا كدر وحزن وإيذاء، فهل هو معك هكذا؟!
الحل يا عزيزتي أن تصارحي نفسك، أن تتحدثي معها بصراحة ووضوح وشجاعة وأن تتخلصي من "خوفك" من لقب مطلقة، فقد يحدث بالفعل هذا وهو يريد تطليقك كما ذكرت، فكيف سيكون الأمر؟! هل ستتحايلين عليه حتى لا يطلقك؟! هل سترغمينه على حياة معك هو لا يريدها؟! أليس من الخير لك أنه فعل ذلك بعد أن اكتشفت أن مدمن للمخدرات؟! هل ترضين بأن يكون والد أبنائك مدمنًا للمخدرات؟!
أنت بحاجة شديدة يا عزيزتي لإعمال عقلك، والنزول إلى الواقع المرير، والرضى بقضاء الله وقدره.
مدمن المخدرات، المسجون، زوجك، لن يعود إلى رشده بعد خروجه مالم يتعالج من هذا الإدمان الذي يؤثر لا محالة على كيمياء المخ، ومن ثم، يؤثر على تصرفاته، وتفكيره، وسلوكه، وأخلاقه، وبدون ذلك فأنت تلقين بنفسك وأبنائك في الجحيم.  

اظهار أخبار متعلقة



بدلًا من تفكيرك في أذكار تصلح حال زوجك، فكري في وضع شروط لإستمرار الحياة الزوجية بينكما إن أردت بعد خروجه، وأولها أن يقلع عن التعاطي وأن يعالج نفسه لدى متخصص وهم كثر، وأن يتعهد بعدم اهانتك بأي شكل من الأشكال وأن يصبح زوجًا وأبًا سويًا يقوم بواجباته ويؤدي الحقوق لحياته معك.
والآن، انشغلي أنت بنفسك، بأذكارك، صلواتك، والدعاء بأن يكتب الله لك الخير أينما كان، معه أو بدونه، وانشغلي بطفلك وصحته وصحتك الجسدية والنفسية واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق