محاولة آثمة لاغتيال النبي وهكذا أنقذه الله .. السماء فضحت عواقب الغدر

الأربعاء، 06 نوفمبر 2019 06:30 م
غزوة حنين
لماذا قسم النبي الغنائم علي المهاجرين الأوائل فقط ؟

غزوة بني النضير وقعت أحداثها في السنة الرابعة للهجرة في ربيع الأول في منازل بني النضير جنوب المدينة المنورة بين قوات المسلمين في المدينة ويهود بني النضير الذين بلغ عددهم 1500

يهود بني النضير الذين بلغ عددهم 1500
.

جاءتهذه الغزوة بعد محاولة يهود بني النضير اغتيال الرسول محمد صلى الله عليه و سلم بعد ما وقع في غزو أحد إذ جاءهم طالباً مساعدتهم في دية قتيلين فسخروا منه .

المؤامرات من بني النضير بدأت مبكرا وبعدما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من بدر وأعلام النصر ترفرف عليه، والأسارى والغنائم بين يديه، ولكن اليهود ساءهم أن يُغلب المشركون الوثنيون، وأن ينتصر المسلمون الموحدون، وصدق الله: " لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ". "المائدة: 82"

 

اظهار أخبار متعلقة

وخلال عامين ظهرت عداوة بني النضير للرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين فتارة يزعمون أن كفار قريش ليست عندهم دراية بالحروب، ولئن حاربت اليهود المسلمين ليعلمن المسلمون أنهم هم الناس وكان أول من أظهر هذا من اليهود يهود بني قينقاع .

الرسول صلى الله عليه وسلم منهم وما أن رأي منهم الجد في نقض العهد وإعلان الحرب سارع إليهم بالكتائب فحاصرهم حتى نزلوا على حكمه، فأراد قتلهم فاستو هبهم منه عبدا لله بن أبي رأس النفاق وزعيم المنافقين، وكانوا حلفاءه فوهبهم له، ثم أخرجهم النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة فخرجوا إلى أذراعات بالشام ولم يبقوا هنالك طويلًا حتى هلك أكثرهم.لم يبقوا هنالك طويلًا حتى هلك أكثرهم.

لم يبقوا هنالك طويلًا حتى هلك أكثرهم.

كتبت قريش إلى اليهود بعد وقعة بدر يقولون: إنكم أهل الحلقة والحصون وإنا نقسم بالله لتقاتلن صاحبنا أو ليكونن بيننا وبينكم أمر فلما بلغهم الكتاب اجتمعت بنو النضير على الغدر ونسوا ما بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم من العهد والميثاق

 

وفي هذا السياق أرسل بنو النضير إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقولون: "اخرج لنا في ثلاثين من أصحابك وليخرج منا ثلاثون حبرًا حتى نلتقي بمكان المنصف فيسمعوا منك فإن صدقوك وآمنوا بك آمنا بك"
المناظرة لم تكن هدفهم بل كانوا يريدون النيل من رسول الله صلى الله عليه وسلم فرصة وأن يأخذوه على غرة فيقتلوه ومن خرج معه من أصحابه دون أن يكون الرسول متأهبًا للقتال: " وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ". "آل عمران: 54"

اظهار أخبار متعلقة

أمين الوحي جبريل عليه السلام سبق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما كادت له بنو النضير فخرج إليهم بكتائب الجيش فلما رأوا الجيوش قد زحفت إليهم فروا هاربين إلى حصونهم وكانت حصونًا منيعة فأغلقوا أبوابهم وتحصنوا بحصونهم فحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم ليال.

 

"حصار طويل "
طول الحصار بث الرعب في نفوسهم وملأ الرعب قلوبهم وأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينزلوا على أن لهم ما حملت الإبل إلا السلاح فوافق الرسول صلى الله عليه وسلم على عرضهم هذا.

الرسول جعل الرجل يهدم بيته بيده وخرجوا من المدينة، يحملون معهم الأبواب والشبابيك والجذوع؛ حتى لا يأخذها المسلمون، ثم حملوا النساء والصبيان على ستمائة بعير، وأسلم منهم رجلان فقط، وذهبت طائفة منهم إلى الشام.

أسلم منهم رجلان فقط، وذهبت طائفة منهم إلى الشام.

الرسول صلي الله عليه وسلم غنم سلاحهم، واستولى على أرضهم وديارهم وأموالهم، فوجد معهم من السلاح خمسين درعًا وثلاثمائة وأربعين سيفًا، فكانت أموالهم وديارهم خالصة لمحمد يضعها حيث يشاء، ولم يُخمسها "أي لم يقسِّمها بالخمس كالغنائم" لأنَّ المسلمين لم يوجفوا عليها بخيل ولا ركاب، وإنما أفاءها الله عليهم وساقها لهم بدون قتال، فقسَّمها بين المهاجرين الأوَّلين.

"سورة الحشر "
الله تبارك وتعالي أنزل في هذه الغزوة سورة الحشر بأكملها، يقول الله سبحانه وتعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم: سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ.

سورة الحشر التي ركزت علي هذه الأحداث تابعت رصد الموقف بدقة طكت في قواه تعالي : وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ * مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ * وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"الآيات من 6:1"


اضافة تعليق