حوار بين مؤمن ومنكر للبعث.. لن تتخيل النهاية

الأربعاء، 06 نوفمبر 2019 12:44 م
102019195830635028613


الإنسان يألف ما يعرفه، ولا رادع له إلا العمل بما يؤمن، ومن أعظم ما يؤجر عليه المؤمن، هو إيمانه بالغيب، فقد قال الله تعالى " ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين"، وكان من أول صفاتهم " الذين يؤمنون بالغيب".

وذكر أحد العارفين في بعض الحكايات أن رجلا من أهل السُنّة لقي رجلا زنديقا قد نحل جسمه وتغير لونه وأذابه الخوف.

اظهار أخبار متعلقة



 وكان السني قويا سمينا فقال له الزنديق: يا هذا صف لي بعض ما تعتقده فقال أعتقد الموت وغصصه وسكراته وأهواله.
 وكان السني قويا سمينا فقال له الزنديق: يا هذا صف لي بعض ما تعتقده فقال أعتقد الموت وغصصه وسكراته وأهواله.

فلما سمع الزنديق مقالته صاح صيحة عظيمة ثم وقع على وجهه مغشيا عليه فمكث ما شاء الله ثم أفاق فقال له زدني فقال ثم من بعد الموت القبر وظلمته واللحد وضجعته ومنكرا ونكيرا.

 قال وما منكر ونكير فقال: ملكان أسودان أزرقان يطآن في شعورهما ويحفران الأرض بأنيابهما وبيد كل ملك منهما عمود من حديد جهنم لو ضرب به جبال الدنيا لقلعها من أصولها يسألان العبد في قبره.

 قال وثم ما بعد ذلك قال هول البعث والنشور والحساب والميزان والصراط ، قال وما الصراط قال: هو جسر منصوب على جهنم أرقّ من الشعرة وأحد من السيف وأحرّ من الجمر عليه حديد وكلاليب قد تعلق بكل واحد عدد نجوم السماء من الزبانية لو أذن الله لواحد منهم أن يخرج إلى الدنيا لأحرق بحارها وجبالها وإنسها وجنها وهوامها ودوابها من حر نفسه.

 قال له وما الزبانية وما جهنم؟، قال الزبانية خلقوا من النار هم ملائكة العذاب وجهنم دار العذاب أوقد عليها النار أربعة آلاف سنة
 قال له وما الزبانية وما جهنم قال الزبانية خلقوا من النار هم ملائكة العذاب وجهنم دار العذاب أوقد عليها النار أربعة آلاف سنة
السنة أربعة آلاف شهر الشهر أربعة آلاف يوم اليوم أربعة آلاف ساعة الساعة أربعة آلاف نظرة النظرة الواحدة مقدار سبعمائة ألف سنة من سنين الدنيا، وهي سوداء مظلمة من دخلها طال بلاؤه وحزنه.

قال له الزنديق: لقد عجبت من قلة عقلك هذا كله تعتقده وأنت سمين فوالله ما أصدق أنا بشيء من هذا الذي ذكرته إلا بالموت وحده وقد أطال حزني وذاب جسمي وإنما أنت من عداد الأنعام التي لا تعقل.

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كفى بالموت واعظا"، فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليجعل الموت نصب عينيه فإنه لا يدري متى يقدم عليه.

اضافة تعليق