في ميلاد الرحمة المهداة.. هكذا نستعيد ذكرى الحبيب

الأربعاء، 06 نوفمبر 2019 12:24 م
فتوي الاحتفال بالمولد عندابن حجر والسيوطي .. بدون تكلف


إنها أيام خير الخلق، ميلاد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، الرحمة المهداة، أرقى الناس نفسًا، وأرقهم فؤادًا، وأحسنهم سمتًا وسلوكًا، قال عنه ربنا عز وجل في قرآنه المجيد: «وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ»، كما زكى رسالته بقوله: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ».

فلقد من الله تعالى على المؤمنين بل على الإنسانية كلها، برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، حيث أراد الله تعالى أن يعيد للإنسانية رونقها، وللحياة لذتها، وللدنيا نورها، قال تعالى: «لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ» (التوبة: 128).

اظهار أخبار متعلقة


وقد كانت ولا تزال وستظل، إنسانية الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم، مثالاً يحتذى
وقد كانت ولا تزال وستظل، إنسانية الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم، مثالاً يحتذى
، فقد أبهرت إنسانيته العدو قبل الصديق، وشهد له الغريب قبل القريب بالعظمة والكمال.


فما أجمل الاحتفال بذكرى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، مع خير ما نزله على قلبه عليه الصلاة والسلام، وهو القرآن الكريم، هذا الكتاب الذي نزل يحترم الإنسانية جمعاء.

لا فرق بين عجمي وعربي إلا بالتقوى، فهو الكتاب الحق الذي ورد فيه ذكر «الناس» قرابة 340 مرة، وذكر فيها «الإنسان» أكثر من 60 مرة، ووردت فيه كلمة «البشر» بألفاظ مختلفة قرابة 37 مرة، وهناك سورة في القرآن اسمها «الإنسان».
ألا يدل هذا الذكر الحكيم على اهتمام القرآن الكريم بالإنسانية.. والإنسانية فيه تعني ذلك السلوك القائم على احترام قيمة الإنسان وكرامته
ألا يدل هذا الذكر الحكيم على اهتمام القرآن الكريم بالإنسانية.. والإنسانية فيه تعني ذلك السلوك القائم على احترام قيمة الإنسان وكرامته
، مهما كان دينه ومعتقده ولونه وعرقه، قال تعالى: «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا» (الإسراء: 70).

لقد تعددت ملامح مزايا الرسول الكريم في جوانب التعاملات المختلفة، حتى تعدت حدود البشر إلى عالم الحيوان والنبات والجماد، ولم لا.. وقد جعل الله تعالى رسالته رحمة لجميع العوالم، قال الحق تبارك وتعالى: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ» (الأنبياء: 107).

لذلك يصفه رب العزة في قرآنه المجيد بأنه رؤوف بالناس، قال تعالى: «لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ» (التوبة: 128])، فكيف لنا بهذا الخلق العظيم، ولا نحتفل به؟.

اضافة تعليق