الذرية الصالحة.. حفيد صحابي يضع الصدقات تحت نعال العبّاد

الأربعاء، 06 نوفمبر 2019 10:33 ص
فَقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجوَاكُم صَدَقَةً


كان الصحابة رضي الله عنهم أجمعين أحرص الناس على تربية أبنائهم، وهكذا أولادهم، حيث صار جيل الأحفاد من أبناء الصحابة هم حملة العلم بالمدينة، ورأس الناس في الزهد والعبادة ومن هؤلاء حفيد الصحابي الزبير بن العوام، الذي كان رأسا في العبادة والنسك، ومضرب الأمثال في إخراج الصدقات الخفية.

وقد ذكر الإمام مالك بن أنس، أن عامر بن عبد الله بن الزبير كان يقف عند موضع الجنائز يدعو وعليه قطيفة فربما سقطت عنه القطيفة وما يشعر بها.

اظهار أخبار متعلقة



وقال أيضا عن حفيد الزبير : ربما خرج عامر بن عبد الله بن الزبير منصرفا من العتمة من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعرض له الدعاء قبل أن يصل إلى منزله
ربما خرج عامر بن عبد الله بن الزبير منصرفا من العتمة من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعرض له الدعاء قبل أن يصل إلى منزله
فيرفع يديه فما يزال كذلك حتى ينادي بالصبح فيرجع إلى المسجد فيصلي الصبح بوضوء العتمة.

وكان عامر بن عبد الله ربما أخرج البدرة فيها عشرة آلاف درهم فيقسمها فما يصلي العتمة ومعه منها درهم.

وروى الإمام سفيان بن عيينة قال: اشترى عامر بن عبد الله بن الزبير نفسه من الله عز وجل بتسع ديات.

كما كان لعامر بن عبد الله بن الزبير أمور غريبة في إخراج الصدقات الخفية، حيث يتحين العبّاد وهم سجود مثل أبا حازم وصفوان بن سليم وسليمان بن شحم، وأشباههم فيأتيهم بالصرّة فيها الدنانير والدراهم فيضعها عند نعالهم بحيث يحسون بها ولا يشعرون بمكانه.

 فيقال له: ما يمنعك أن ترسل بها إليهم؟ فيقول: أكره أن يتغير وجه أحدهم إذا نظر إلى رسولي وإذ لقيني.

وقد كان عامر بن عبد الله بن الزبير إذا شهد جنازة وقف على القبر فقال: إلا أراك ضيقا؟ إلا أراك مظلما؟ إ
وقد كان عامر بن عبد الله بن الزبير إذا شهد جنازة وقف على القبر فقال: إلا أراك ضيقا؟ إلا أراك مظلما؟ إ
ن سلمت لأتأهبن لك أهبتك. فأول شيء تراه عيناه من ماله يتقرب به إلى ربه وإن كان رقيقه ليتعرضون له عند انصرافه من الجنائز ليعتقهم.

وقد حضرته الوفاة ومنزله قريب من المسجد فقال: خذوا بيدي فقيل له: إنك عليل قال: اسمع داعي الله فلا أجيبه فأخذوا بيده فدخل في صلاة المغرب فركع مع الإمام ركعة ثم مات.

توفي رحمه الله قبل هشام بن عبد الملك أو بعده بقليل ومات سنة أربع وعشرين ومائة.

اضافة تعليق