جرأة فقيه.. فاجأ "أبا جعفر المنصور" بهذه الصدمة

الثلاثاء، 05 نوفمبر 2019 02:37 م
maxresdefault


كان الفقهاء وأهل في زمن الصحبة والتابعين ومن بعدهم يزورون الأمراء والسلاطين، وكانوا معهم يقدمون لهم النصيحة، مع تمام الحشمة والكمال والهيبة للعلماء، ومن هؤلاء الفقيه محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة، المعروف بـ" ابن أبي ذئب".


كان ابن أب ذئب يكنى أبا الحارث ولد في سنة ثمانين عام الجحاف وكان من أورع الناس وكانوا يرمونه بالقدر وما كان قدريا وكان يصلي الليل أجمع.

اظهار أخبار متعلقة


حكى عنه أخوه قال : كان يصوم يوما ويفطر يوما فوقع زلزال بالشام فقدم رجل من أهل الشام فحدثه عن الرجفة وكان يوم إفطاره فقلت له قم تغذى قال دعه اليوم فسرد الصوم من ذلك اليوم إلى أن مات وكان يتعشى بالخبز والزيت وله ثوب وقميص يشتو فيه ويصيف ويحفظ حديثه كله.

 

دخل على الأمير العباسي عبد الصمد بن علي وهو والي المدينة فكلمه في شيء فقال له عبد الصمد: إني لأراك مرائيا فأخذ عودا أو شيئا من الأرض فقال: من أرائي؟ فوالله للناس عندي أهون من هذا.

 

كما له موقف مشهود مع الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور، حيث  حج أبو جعفر فدعا ابن أبي ذئب فقال نشدتك بالله ألست أعمل بالحق، أليس تراني أعدل؟

 

 فقال ابن أبي ذئب: أما إذا نشدتني بالله فأقول: اللهم لا ما أراك تعدل وانك لجائر وأنك لتستعمل الظلمة وتدع أهل الخير.


قالوا: فظننا أن أبا جعفر سيقضي عليه،  فجعلنا نكفُّ إلينا ثيابنا مخافة أن يصيبنا من دمه فجزع أبو جعفر واغتم وقال له قم فاخرج.

 

مات ابن أبي ذئب فدفن بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائة وهو ابن تسع وسبعين.

 

وكان فقيها صالحا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر أقدمه المهدي بغداد فحدث بها ثم رجع يريد المدينة فمات بالكوفة.

 

وقال عنه الإمام أحمد بن حنبل كان ابن أبي ذئب يشبّه بسعيد بن المسيب قيل لأحمد خلف مثله ببلاده قال لا ولا بغيرها.


اضافة تعليق