تملك مفتاح راحتك وسعادتك.. لماذا نهمش أرواحنا؟

الثلاثاء، 05 نوفمبر 2019 10:05 ص
820182105524531155714


حينما تفارق الروح، الجسد، لاشك ينتهي الإنسان .. هذا أمر بديهي لا مفر منه، لكن هل نعمل بهذه المعرفة وهذه المعلومة حقًا؟، ففي كل حياتنا تقريبًا نتعمد تهميش الروح تمامًا .. على الرغم من أن هذه هي حقيقتك .. هي التي تملك مفتاح راحتك ومشاعرك وطمأنينتك.. والباقي كله عقل أو قلب أو جسد .. إنما فقط يخدم عليها.

والروح لها معاملة خاصة .. ومصطلحات خاصة .. لها لغة خاصة بها .. ربما ليس لها ترجمة واقعية .. فمثلاً حينما تتكلم عن البركة .. عن التوفيق .. عن الطمأنينة، وراحة البال .. أمور كثيرة ليس لها علاقات بالحسابات العقلية .. لها علاقة فقط بالروح .. هل توقفت أمام هذا المعنى يومًا، وتحدثت مع نفسك فيه؟، مؤكد لا.. إذن عليك أن تتوقف وتسرح في كل هذا الجمال الذي يقف وراء الروح.

اظهار أخبار متعلقة


الروح غذاؤها يأتي بالاتصال بالله فقط .. ثم بعدها تتفتح لك أسرار لا ندري كيف يتم حسابها،
الروح غذاؤها يأتي بالاتصال بالله فقط .. ثم بعدها تتفتح لك أسرار لا ندري كيف يتم حسابها،
فالمولى عز وجل وهبنا عدة مفاتيح نعرف بها كيف نطبق بها ونفعّل الروح بدون الخوض في أسرارها.

ومن أهم الأمور التي نحتاج إليها بالفعل ، مثلاً مفهوم: ( البركة ).. ماذا تعني البركة؟، لاشك هي كما يعرف الجميع هي النماء والزيادة، حسية كانت أو عقلية.. والبركة أيضًا لاشك سر وعطاء إلهي غيبي يمنحه الله لمن يريد.. لكن كيف نفعل البركة في حياتنا؟.

استمع لقوله تعالى وتدبر: «وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ »، إذن تفعيل البركة يأتي من الإيمان + التقوى = (بركات) من السماء والأرض.

أيضًا ما هو الإيمان: هو تصديق يصل بك للطاعة .. وبالتالي فإن لم تصل للطاعة، فإيمانك ناقص، ( مثلاً الشيطان مؤمن بالله لكنه إيمان لم يصل به لطاعة ).

ومن عجائب الروح أيضًا، التقوى: وهي أن تقي نفسك والناس بتنفيذ قوانين الله وليس بتنفيذ قوانينك وأهوائك.
ومن عجائب الروح أيضًا، التقوى: وهي أن تقي نفسك والناس بتنفيذ قوانين الله وليس بتنفيذ قوانينك وأهوائك.
. فالله عز وجل هو من خلقك، ومن ثم هو الذي يدبر لك أمرك.. وقد طلب منك أمور ربما تكون بعيدة كل البعد عن الأمور التي نستهلك فيها أنفسنا، ومع ذلك إن سرنا في هذا الطريق، مؤكد سنصل إلى ما نريده، ولكن مع الفرق، بدون أن نستهلك أرواحنا وأنفسنا بشكل خاطئ.

يقول تعالى: « أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ »، يعني تذكُره في كل تفاصيل حياتك .. فروحك تكون حاضرة دائماً .. فتفعّل أسرارها التي لا نعرفها.

اضافة تعليق