لا نعرف فضل النعمة إلا عندما تضيع.. ماذا نفعل حتى تدوم؟

الثلاثاء، 05 نوفمبر 2019 09:27 ص
نعمة المال حرام على السفهاء



تقول الحكمة: «إن الإنسان لا يعرف معنى فضل النعمة عليه إلا حينما تضيع منه»، وهذا ما ينطبق على كثير من الناس، فهذا الزوج الذي لا يراعي حق زوجته، ولا يعاملها كما أمره الشرع الحنيف، وكما وصاه نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، وحينما تمل الزوجة، وتخرج غاضبة إلى بيت أهلها، تراه يتحسر على أيامها، ويندم بأشد عبارات الندم على ما فات، ويتمنى لو تسامحه ويعود به الزمن من جديد.

وهذا الموظف أو العامل، تراه يتعامل بكسل أو بدون اهتمام نهائي بعمله، وحين يتعرض للطرد، يندم أشد الندم، ويتمنى لو عاد به الزمن أنه سيهتم كثيرًا وربما يبيت في عمله ولا يذهب لبيته، لمثل هؤلاء، أنسيتم أن النعمة كانت بين أيديكم، لماذا لم تحافظوا عليها؟، حتى لا تصلوا إلى مرحلة الندم هذه.

اظهار أخبار متعلقة


في هذه الحياة الدنيا، كم من نعم أنعم الله بها على عباده، أضاعوها، ثم جلسا يبكون ضياعها،
في هذه الحياة الدنيا، كم من نعم أنعم الله بها على عباده، أضاعوها، ثم جلسا يبكون ضياعها،
ويتحسرون على ذلك، فهذه نعمة الإيمان والإسلام، ونعمة الصحة العافية، ونعمة العقل والعلم، ونعمة الأمن والسلام، ونعمة المأكل والمشرب، ونعمة المسكن والملبس والمركب، ونعمة الزواج والذرية والقرابة والصداقة، ونعمة الوظيفة والمنصب، ونعمة السمع والبصر واللسان واليدين والقدمين... وغير ذلك كثير.

ثم بمنتهى البساطة ترى كثيرين يفرطون في هذه النعمة، بعضها أو ربما جميعها، ثم يعود للندم، كما قال الله سبحانه وتعالى: « وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ الله لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ » (إبراهيم: 34).

قد يسأل أحدهم، وكيف لنا أن نحافظ على النعم، ونحن نتعرض يوميًا لضغوطات الحياة المختلفة، والتي تجعلنا نقع في أخطاء تتسبب في ضياع هذه النعم.

عليك بداية أن تعي جيدًا أنك في نعم لا تعد ولا تحصى، وأن تحمد الله عليها، فحمد وشكر النعم أساس
عليك بداية أن تعي جيدًا أنك في نعم لا تعد ولا تحصى، وأن تحمد الله عليها، فحمد وشكر النعم أساس
لأن يحافظ الله لك عليها، ولو بأقل القليل من الكلام.

فقد روي عن أنس ابن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول حينما يأوي إلى فراشه: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي»، انظر بضع كلمات قد تكون سببًا في أن يحفظ الله لك نعمك عليك، فلا تتوقف عن الشكر لحظة، فالله عهد على نفسه: «إن شكرتم لأزيدنكم».

اضافة تعليق