زوجي يكذب في كل شيء ويحكي لوالدته خصوصياتنا .. ما الحل؟

ناهد إمام الإثنين، 04 نوفمبر 2019 05:40 م
112019132456998457067

أنا سيدة متزوجة، ولدي بنت عمرها 4 شهور، ومتزوجة منذ 4 سنوات.
مشكلتي أن زوجي يكذب علي في كل شيء، كما أنه يحكى لوالدته كل شيء حتى خصوصيات علاقتنا وبيتنا.
 ووالدته تتدخل في حياتنا، وهي شخصية منافقة، وتحرص على الظهور أمامه على أنه ملاك، بينما هي تكذب كثيرًا، وتوقع بيننا، وأنا اتكلمت مع زوجي كثير فيما يضايقني، ولا حياة لمن تنادي، وأنا تعبت نفسيًا ووجود بنتي هو ما يجعلني لا أخرب بيتي.
أنا ساعدت زوجي كثيرًا وساندته، منذ لحظات زواجي الأولى، حيث ساعدته والدتي وأقرضته الأموال اللازمة للزواج، ودائمًا أمي وأهلي في نجدتنا، ويقرضوننا ما نحتاج من مال، بينما أهله لا يساعدوننا بالمرة.
أنا أعرف أن الجنة تحت أقدام الأمهات، وأنه واجب على زوجي بر والدته، ولكن ماذا عني كزوجة، هل بالمقابل تصبح حقوقي مهدرة هكذا، أنا تعبانة نفسيًا وأصبحت أكرهه، ما الحل؟

ملاك- مصر
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي ملاك ..
ما تحكينه هو قصة مكررة نشاهدها كثيرًا نتيجة للجهل بأهمية وضع "الحدود" والسماح للغير باستباحة حياتنا، وخاصة الأهل، مع أن الأمر ليس هكذا.
ما تحكينه هو قصة مكررة نشاهدها كثيرًا نتيجة الجهل بالفارق بين حق الأم، وحق الزوجة، وأن أحدهما لا يعني إلغاء الآخر، ولا الجور عليه أو ظلمه.


أحيانًا يلجئنا البعض لإتخاذ اجراءات صارمة، حاسمة، حتى لا تضيع حياتنا، وشخصياتنا، ونفقد معنى الوجود، والراحة، وما أراه أن تتخذي أنت المبادرة لوضع الحدود، ويرى زوجك منك اصرارك على ذلك، إذ لابد يا عزيزتي أن تضعي حدودًا وأن تحميها.


كفي عن الحديث مع زوجك، فلن يجدي الحديث مع شخصية اعتمادية، غير متزنة، تربطه بوالدته على الرغم من سنه الكبيرة وكونه أصبح زوجًا ووالدًا علاقة الحبل السري، فلا جدوى معه بدون أن يطلب مساعدة من معالج نفسي، فعلاقته بوالدته، وكذبه كما تقولين في كل شيء هو اضطراب في الشخصية لا يفلح معه كلام، ولا نصح.


تقولين وجود ابنتي يحجزني عن السعي لخراب بيتي، وأسألك هل بيتك الآن ليس خرب؟!
ولو كان غير خرب فلم ترسلين وتشعرين بوجود مشكلة وتبحثين عن حل؟!
بيتك خرب بالفعل، ولكن الخراب ربما يكون درجات، والحياة يا عزيزتي اختيارات، وتكون غالبًا بين سيء وأسوأ، ومن يختار هو صاحب هذه الحياة، فهو وحده القادر على التقييم .


أما البر بالأم، فليس له علاقة بما يفعله زوجك، يمكنه البر بأمه والحفاظ على أسرار بيته وعلاقته بك، فهذا هو الوضع السليم، وليس من البر أن يجعل أمه تستبيح حياتكم ولا أن يفشي أسرار بيته وعلاقته بك عندها بل إن هذا من الأخلاق السيئة التي لا تمت بصلة للبر ولا تكسبه رضى الله.

اظهار أخبار متعلقة



لا بأس يا عزيزتي أن تستعيني بشخص يسمع له زوجك ليتحدث معه في هذه الجزئية، فربما يقنعه، ويكون له تأثير ايجابي عليه، كبير في العائلة، شيخ في المسجد الذي يصلي فيه، إلخ


ابذلي كل المحاولات الممكنة للضغط من الخارج ما دمت فشلت في الاقناع والحديث بنفسك، واحسمي أمرك بإظهار غضبك وعدم رضاك عما يفعله زوجك، ووضع حدود لحياتك وحمايتها، لا تدفنى استيائك ومشاعرك، ولا تخشي خرابًا، فما أنت فيه صورة من خراب أيضًا أنت غير قادرة على تحمله، وأنت محقة في ذلك، واستعيني بالله ولا تعجزي، فلن يحدث لك إلا ما كتبه الله، وأمر المؤمن كله له خير.

اظهار أخبار متعلقة


 

 

 

اضافة تعليق