لماذا ربط الله بين قوامة الرجل و"الإنفاق"؟.. تعرف على السبب

الإثنين، 04 نوفمبر 2019 01:29 م
القوامة


يسأل أحدهم.. لماذا من شروط قوامة الرجل الأساسية: «الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ»، والمقصود هنا الإنفاق.

لابد للجميع أن يدرك تمامًا أن الله عز وجل خلق الرجل والمرأة، وهو أدرى تمامًا بتركيبة كل منهما النفسية، ومن ثم أدرى أيضًا بدور كل واحد في الدنيا ومهامه.

فالمرأة مهما ادعت أنها مستقلة ماديًا أو ما شابه، فإن تركيبتها النفسية في أصلها ليس من بينها أن تكون (مهيمنة ) .. لأنها في أصلها تحتاج دائمًا إلى من ( يهيمن ) عليها .. يهيمن وليس يسيطر.

وهنا من المهم بمكان أن نعرف الفرق بين الهيمنة والسيطرة، فمن أسماء الله الحسنى ( المُهيمن )، ومعناه، الرقيب المسيطر على كل شئ بالعلم والقدرة والرحمة .. لكن السيطرة في المطلق .. ممكن أن تكون بلا علم أو قُدرة أو رحمة .. ممكن تكون تعنت أو قسوة أو غيره .. فالمرأه تحتاج للرجل ( المُهيمن ) .

والهيمنة منزلة ليست سهلة تحتاج لمقومات .. فلأجل أن تحقق السيطرة الإيجابية ، لابد من المحبة والاحتواء والعقل والحكمة والمودة والسكن والرحمة .. وهذا بالتأكيد سيحتاج العلم والقدرة .. وهذه الهيمنة بالتأكيد من أهم مفاتيح التفضيل بين الجنسين.

فالقوامة عند الرجل مهمة ومسؤولية ليست سهلة على الإطلاق، لكن حتى تكتمل هذه الهيمنة بشكل صحيح.. بالتأكيد لابد أن يكون الرجل هو ( المُنفِق ) .

نعم لابد أن يكون الرجل هو المنفق والمتكفل بكل مصاريف بيته من كافة شيء، على أن تعيش زوجته على قدر معيشته وظروفه.. ربما من الممكن أن تساعد الزوجة زوجها في بعض المهام، وإن كان هذا ليس إلزاميا عليها، لكن في حدود لا يجب أن تتخطاها، حتى لا تتبدل الأدوار أو حتى تتساوى.

عمليًا ممكن أن تسير الأمور، لكن نفسيًا سيحدث خلل لاشك، لأن الأدوار ستتوه بينهما وتبدأ المقارنات، وتظهر المشاكل والعقد النفسية.. لأن الرجل مهما كان متفهما لدور زوجته لاشك سيشعر أنه فقد أمرا هاما من مهامه الأساسية، ولا يدري كيف يعوضها، وحينما يحاول تعويضها بأي نوع من السيطرة، تتطور الأمور بالتأكيد إلى غضب الزوجة، ومن ثم خلافات مستمرة، ربما تنتهي بالانفصال.

اضافة تعليق