الشخص المتلون مثل "الحرباء".. تقلد بأخلاق نبيك ولا تتشبه بالمنافقين

الإثنين، 04 نوفمبر 2019 10:05 ص
احذر2-


للأسف كثر في زماننا هذا، التلون في الكلام، والظهور كما يقولون بأكثر من وجه، فإياك أن تكون من هؤلاء الذين يظهرون خلاف ما يبطنون، فالمتلون شأنه شأن الحرباء في تعاملها مع عالمها الخارجي، وهذا ضد الدعوة النبوية المباركة.

من ينتسب إلى هذا الدين الحنيف العظيم، ودعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلابد أن يكون شأنه شأن الأنبياء، وشأن الصحابة الكرام، ثابتًا دائمًا على مبادئه، لا تغيره الظروف والمواقف وإن كانت بسيطة أو هينة.

فلا تكن مثل زبد البحر، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف، حين قال: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها»، فقال قائل: أومن قلة نحن يومئذ؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن»، فقال قائل: يا رسول الله، وما الوهن؟ قال صلى الله عليه وسلم: «حب الدنيا وكراهية الموت».

هناك من يعمل بمبدأ: «اللي تكسب بيه العب بيه»، ربما يكون هذا مبدأ اليهود، فهم متلونون دائًما، أما المسلمون، فلا يمكن تحت أي ظرف أن يكون هذا سلوكهم، لأن الإسلام دين الثبات والقواعد الثابتة الحقيقية التي ليس عليها لبس أو تبديل.

ولقد كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم لا يقبل التنازل عن شيء جراء عدم قبول كثير من الناس لدعوته، وأوضح شاهد على ذلك، أنه في بداية دعوته عرضت عليه قريش، «إن كان يريد مالاً جعلناه أكثرنا مالاً وإن كان يريد جاهاً جعلناه سيداً علينا، إن كان يريد ملكاً ملكناه علينا».

إلا أنه صلى الله عليه وسلم، صاحب الرسالة العظيمة، تمسك برسالته ودعوته، ولم يتراجع قيد أنملة، رغم كل ما عاناه، فخرج إلى الطائف ووقع له ما وقع من أذى، ومع ذلك لم ييأس.

بل أنه حينما رفع يديه ليدعو لم يدع على قريش بل قال عليه الصلاة والسلام: «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون».

إن المبدأ والثبات عليه، لا التغيير في كل موقف، وكأن الأمر يستحق، فليس هناك أبدًا ما يستحق أن نتلون كالحرباء، إلا أن نكون فقدنا آدميتنا.

اضافة تعليق