متقدم لي اثنان من العرسان وأنا محتارة .. أيهما "لقطة"؟

ناهد إمام الأحد، 03 نوفمبر 2019 06:50 م
920193174840811566508


أنا فتاة عمري 27 سنة، ومشكلتي أنني محتارة بين اثنين من الشباب المتقدمين للزواج مني.
تعرفت على الأول وهو حالته المادية صعبة، سيؤجر سكن ومرتبه محدود، وأنا وافقت عليه لأنني أريد الزواج، وبعدها بأسبوع تقدم لي عن طريق احدى صديقاتي عريس ميسور وأكثر ثقافة وتنوير من الآخر، وكلاهما متدين، وأنا حائرة ماذا أفعل، أيهما لقطة؟

ياسمين – مصر

الرد:
أهلا بك وسهلاً عزيزتي ياسمين..
ما أنت حائرة فيه تحار مثلك فيه الكثيرات وذلك بسبب شيوع مفهوم مغلوط عن العريس اللقطة، ومفهوم أيضًا خاطئ عن الزواج.


أما العريس، فإن "اللقطة" ليس الميسور، ولا الوسيم، ولا ابن العائلة الكبيرة ذات الوجاهة والصيت، وليس الذي يعمل في مهنة تضيف إليه الشهرة والرواج، وليس خفيف الظل، ولا العريس حلو الكلام، بل العريس اللقطة هو المناسب لك، الذي يمكنك نسج علاقة معه تتسم بالانسجام، والراحة، والتناغم، والتوافق النفسي والعاطفي والفكري والثقافي، والتكافؤ الاجتماعي، وفق نسب وأولويات لأنه لا أحد كامل، ولا توجد علاقة كاملة بكل هذه المقومات.


وأنت لا يمكنك اختيار العريس المناسب "اللقطة" ما لم تعرفي نفسك واحتياجاتك وأولويات اشباعها لديك، بمعنى أنه هناك من يمكنها احتمال الضائقة المالية مادام الشريك يشبعها عاطفيًا، والعكس أيضًا موجود، هناك عيوب في الشخصية تتقبلها فتاة لأن مميزات أخرى موجودة في العريس، بينما تكره فتاة عيب معين، أو طبع، أو خصلة، ولو تواجدت في الشخص المتقدم  فهي لا تتقبله نفسيًا مهما كانت مميزاته الأخرى، وهكذا، وهذه اختلافات موجودة باختلاف الشخصيات والبيئات والظروف، ولا يقدر على الاختيار وفق هذا المنطق من لا يعرف نفسه، فاعرفي نفسك أولًا.

اظهار أخبار متعلقة



إن الجحيم يا عزيزتي ينتظر من يدخل الزواج على أنه "نزهة "، بينما هو رحلة حياة طويلة بكل جمالها وتحدياتها وقسوتها أيضًا، رحلة تتطلب قبول الطرفين كاملًا لبعضهم البعض، وبذل الجهد والصبر من كلا منهما للإستمرار والاستقرار والنجاح، لذا نجد الزيجات الناجحة قليلة جدًا وتكاد تعد على أصابع اليد الواحدة.

اظهار أخبار متعلقة



والآن، عليك أن تمنحي نفسك الوقت والفرصة لتفهم هذا كله، ومن بعد ذلك ستقررين "أنت" قرارك المصيري الصائب باختيار العريس المناسب منهما،  لأنه بالنسبة لك
" لقطة ".

اضافة تعليق