عقرب وجواهر.. أغرب حكايات التائبين

الأحد، 03 نوفمبر 2019 01:21 م
من المنافقين.. عرفوا توبته بهذا الشيء



هناك لحظة فارقة وفاصلة يتعرض لها الإنسان، عندما يريد الله به خيرا فينفتح قلبه للهداية ، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء، ومن ذلك ما حدث مع العابد ذي النون المصري.

يقول أحد رفقائه: لما استأنست بذي النون المصري قلت: أيها الشيخ،  ما كان بدء شأنك؟.

اظهار أخبار متعلقة


قال: كنت شابا صاحب لهو ولعب ثم تبت وتركت ذلك وخرجت حاجا إلى بيت الله الحرام ومعي بضيعة فركبت في المركب مع تجار من مصر
قال: كنت شابا صاحب لهو ولعب ثم تبت وتركت ذلك وخرجت حاجا إلى بيت الله الحرام ومعي بضيعة فركبت في المركب مع تجار من مصر
وركب معنا شاب صبيح كأن وجهه يشرق فلما توسطنا فقد صاحب المركب كيسا فيه مال فأمر بحبس المركب ففتش من فيه وأتعبهم فلما وصلوا إلى الشاب ليفتشوه وثب وثبة من المركب حتى جلس على أمواج البحر وقام له الموج على مثال سرير ونحن ننظر إليه من المركب وقال: يا مولاي! إن هؤلاء اتهموني وإني أقسم يا حبيب قلبي أن تأمر كل دابة في هذا المكان أن تخرج رأسها وفي أفواهها جوهر.

قال ذو النون: فما تم كلامه حتى رأينا دواب البحر أمام المركب قد أخرجت رؤوسها وفي فم كل واحدة منها جوهرة تتلألأ وتلمع.

ثم وثب الشاب من الموج إلى البحر وجعل يتبختر على متن الماء ويقول: "إياك نعبد وإياك نستعين"، حتى غاب عن بصري.

فهذا الذي حملني على السياحة وذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يزال في هذه الأمة ثلاثون قلوبهم على قلب إبراهيم خليل الرحمن كلما مات واحد أبدل الله مكانه واحدا".

ومن عجيب أمور وعجائب الهداية والرجوع إلى الله ما روي أيضا عن أحد رفقاء ذي النون يقول : كنت مع ذي النون المصري على شاطئ غدير فنظرت إلى عقرب أعظم ما يكون على شط الغدير واقفة فإذا بضفدع
كنت مع ذي النون المصري على شاطئ غدير فنظرت إلى عقرب أعظم ما يكون على شط الغدير واقفة فإذا بضفدع
قد خرجت من الغدير فركبتها العقرب فجعلت الضفدع تسبح حتى عبرت.

فقال ذو النون: إن لهذه العقرب لشأنا فامض بنا فجعلنا نقفوا أثرها فإذا رجل نائم سكران وإذا حية قد جاءت فصعدت من ناحية سرته إلى صدره وهي تطلب أذنه فاستحكمت العقرب من الحية فضربتها فانقلبت وانفسخت.

ورجعت العقرب إلى الغدير فجاءت الضفدع فركبتها فعبرت.

فحرك ذو النون الرجل النائم ففتح عينيه فقال: يا فتى، انظر مما نجاك الله: هذه العقرب جاءت فقتلت هذه الحية التي أرادتك.

فنهض الشاب وقال: إلهي هذا فعلك بمن عصاك فكيف رفقك بمن يطيعك؟ ثم ولى فقلت: إلى أين؟ قال: إلى البادية والله لا عدت إلى المدن أبدا.

اضافة تعليق