حكم إيلاج الأصبع في دبر الزوجة بغرض المداعبة؟

الأحد، 03 نوفمبر 2019 12:03 م
زوجين-544x340




يقول بعض العلماء إنه يجوز لكل من الزوجين أن يستمتع بجميع بدن الآخر، وأن ينظر إليه ويمسه حتى الفرج ، قال الله تعالى : {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن}[البقرة:187] .‏

وأضافوا أن مداعبة الزوج لزوجته فهو واحد من أمرين : إما أن يكون ذلك عن طريق ملامسة حلقة الدبر ، وإما أن يكون عن طريق إيلاج الإصبع .

اظهار أخبار متعلقة



 فأما عن الملامسة لحلقة الدبر بالإصبع فلا حرج في ذلك بحد قول الكثير ، ولكن البعد عن ذلك أولى لعدم الانسياق لما وراءه .
 فأما عن الملامسة لحلقة الدبر بالإصبع فلا حرج في ذلك بحد قول الكثير ، ولكن البعد عن ذلك أولى لعدم الانسياق لما وراءه .

وأما عن إيلاج الإصبع في الدبر فيمنع ، وذلك لأمور :

1- الدبر هو محل النجاسة المغلظة .

 2- من علل منع الوطء في الدبر ملاقاة العضو للنجاسة المغلظة ، وكذلك إدخال الاصبع فيه ملامسة لعين النجاسة المغلظة بغير حاجة .

 3- إن هذا الفعل مما تأنف منه الفطر السليمة والأذواق المستقيمة ، وإنما هو تقليد أعمى لمن انتكست فطرهم ، وتبلدت ‏أذواقهم ، وجعلوا كل همهم إشباع شهوتهم الحيوانية غير مراعين أدبا ولا خلقا ولا ‏طهارة . فأراهم هواهم حسنا ما ليس بالحسن .

 4- إن ‏استمرار ذلك الفعل والمداومة عليه قد يجر الفاعل إلى ما هو أشنع وهو الوطء في ‏الدبر، وتلك عادة من يتبع هواه في كل ما ‏يزينه له فإنه يتدرج لإيقاعه في الأمور العظام بتزيين ما هو أخف ، ثم الانتقال ‏به شيئا فشيئا حتى يوبقه ويقع في اللوطية الصغرى ( وطء المرأة في دبرها ) ،‏ وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم لذلك مثلا جليا جليلا فقال : «إنّ الحلال بيّن وإنّ الحرام بيّن وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب» .

 5- من حكمة الله تعالى أنه إذا حرم شيئا ( الوطء في الدبر ) حرم الأسباب المفضية إليه لما يؤدي إليه الوقوع في أسباب ومقدمات المحرم
ن حكمة الله تعالى أنه إذا حرم شيئا ( الوطء في الدبر ) حرم الأسباب المفضية إليه لما يؤدي إليه الوقوع في أسباب ومقدمات المحرم
من تمكن تعلق القلب به بصورة تجعل الإنسان يعيش صراعا نفسيا قويا بين الوقوع في المنكر أو عذاب النفس بالوقوف في وسط الطريق فلا هو بالتارك للمحرم السليم القلب بالبعد عنه ، ولا هو بالواقع فيه المحقق لرغبة النفس الأمارة بالسوء ، والغالب في حال مثل هذا أن يقع فيما ظن أنه لن يقع فيه من الكبائر المهلكة للإنسان المفسدة عليه أمر دينه ودنياه المنغصة عليه حياته الماحقة للبركة في ماله وولده جزاء وفاقا لبعده عن ربه وانتهاكه لحرماته واستهانته بمقام نظره إليه واطلاعه على حاله ، والعاقل من الناس هو من لا يتساهل في أمور تؤدي به إلى كوارث حقيقية في دينه الذي هو رأس ماله قبل دنياه .


اضافة تعليق