اتركها لله.. لا تنتظر الأجر من أحد.. وسيعوضك خير الجزاء

الأحد، 03 نوفمبر 2019 10:39 ص
التعويض بعد البلاء


يروي أحدهم أنه تعرض لظلم بين، من مجموعة من الناس، وكانوا أقرباء له، ثم يشير إلى أنهم بعد فترة، أتوا إليه وطلبوا السماح، وأعلنوا ندمهم على كل ما فعلوا، إلا أن مازال في نفسه شيء تجاههم، ولا يستطيع وغير قادر على مسامحتهم.

قد يكون هذا الشخص مثالاً حيًا لكثير من الناس هذه الأيام، لأننا فقدنا للأسف معنى السماحة وقبول الاعتذار.

اظهار أخبار متعلقة


عن أبي قتادة وأبي الدهماء قالا أتينا على رجل من أهل البادية فقلنا هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قال نعم سمعته يقول: «إنك لن تدع شيئا لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه».
عن أبي قتادة وأبي الدهماء قالا أتينا على رجل من أهل البادية فقلنا هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قال نعم سمعته يقول: «إنك لن تدع شيئا لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه».

فالجزاء من جنس العمل لاشك، وأنت عزيزي المسلم لا يمكن أن تترك شيئًا لله، ويتركك الله هكذا بدون بديل وتعويض يرضيك، فإذا كانت معاملات البشر تقتضي أن من تترك شيئًا له يحمله جميلاً في عنقه، ويظل يشكرك عليه العمر كله، ما بالك وأنت تتركه لله، كيف يكون الجزاء؟

لذلك يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ » (الشورى: 40)، ولذلك أحب الدعاء في ليلة القدر، كما بلغ المصطفى صلى الله عليه وسلم: «اللهم إنك عفو كريم تحب العفو، فاعف عني».

والقوي هو الذي يملك نفسه عند الغضب، وليس القوي من يغضب ويشتم هذا ويسب هذا، لذلك كن قويًا دينيا وخلقا، وحتى بعد أن يتم الخطأ بحقك، سامح، وانتظر الجزاء فقط من الله تبارك وتعالى، فهو خير الجزاء لاشك.

والمسامحة تعني أنك تسير على درب النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، الذي تعرض لأذى شديد في الطائف
والمسامحة تعني أنك تسير على درب النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، الذي تعرض لأذى شديد في الطائف
، ومع ذلك وهو عائد، يرفض أن يدعو الله عليهم، وإنما وقف يقول دعاءه الشهير: «اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، لك العتبى حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولا حول ولا قوة إلا بك»،.

فهلا تخلقت بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم، وسرت على دربه، متسامحا دائمًا أبدًا.

اضافة تعليق