الدكتور المسير.. رحلة عطاء تجاوزت الزمان

محمد جمال حليم السبت، 02 نوفمبر 2019 09:00 م
المسير

اشتهر الشيخ محمد أحمد المسير بأسلوبه الماتع والجذاب في الوقت نفسه في تناوله لقضايا الإسلام ومسائله.
فلم يكن الرجل مجرد داعية لكنه أرد تبسيط مسائل الدين حتى يقبل عليه النفس وهو ما نحج فيه وأصبح له طلاب ومريدون.
اهتم رحمه الله بتأصيل الكلام الذي يذكره فلا يذكر كلاما مرسلا لكنه يشفعه بالدليل وهو ما أكسبه ثقة جمهوره في مصر والعالم الإسلامي.
ظل الشيخ يدافع عن قضايا أمته ويرد عن الإسلام ما يثار من شبهات لا يكل ولا يمل، ولم لا وهو أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين وعضو اللجنة العلمية الدائمة للعقيدة والفلسفة في جامعة الأزهر.

لم يتوان الدكتور المسير يوما عن أداء واجبه تجاه قضايا أمته


لقد كانت نشأته في بيت أزهري، لها عمل كبير في سيرته ورحلته العلمية فوالده هو الأستاذ الدكتور سيد أحمد المسير، كما أن جده لأمه وجميع أصهاره وأخواله من كبار علماء الأزهر، أساتذة جامعيين، وهو ما أثر في نشأته  فظهر نبوغه مبكرًا.
لم يقف نشاطه الدعوي على كتابة الكتب وإلقاء المحاضرات لكنه لم يجد وسيلة يدعو الله من خلالها إلا سجل لنفسه فيها مكانا فحفلت به الإذاعة والتليفزيون، كما حفلت به المساجد والقاعات الجامعية.
ومن براعة أسلوبه في الكتابة ترجمت بعض كتبة إلى لغات عدة منها: الإندونيسية والماليزية والألبانية.
امتد نشاطه الدعوي خارج مصر حيث شارك في كثير من المؤتمرات العالمية والملتقيات الفكرية في عدد من البلدان العربية منها مكة المكرمة، ومسقط، وأبوظبي، وبغداد، والكويت، وبيروت، والجزائر، وغيرها.
ترك الرجل للمكتبة الإسلامية زادا فياضا من الكتب والتسجيلات لتكون خير زاد له بعد رحيله ينتفع بها اللاحقون.

اظهار أخبار متعلقة


ولحب الرجل للأزهر الشريف وهب له حياته كما وهبه له أبناءه الذين تعلموا في رحابه وصاروا على نهج أبيهم في تعلم العلم وتعليمه، رضي الله عنهم اجمعين.
وهكذا لم يتوان الدكتور المسير عن أداء واجبه تجاه دينه ووطنه حتى لقي ربه في مثل هذا اليوم 2 نوفمبر من العام 2004 من الميلاد. رحمه الله رحمة واسعة وتقبله في الصالحين.

اضافة تعليق