رأوه في الجنة بسب "طاعة خفية".. تعرف على قصة "عابد زمانه"

السبت، 02 نوفمبر 2019 01:29 م
مقامات العابدين تصل إلى الجنة بطاعتك.. وبأدبك إلى الله


الطاعة الخفية مثل المسك، كلما أخفيته، زادت جودته ورائحته، ولكن النفس لا تطيق الصبر على الحفظ بالطاعات، والسعيد من وفّقه الله لكتم هذه الطاعات الخفية، حتى يلقى جزاؤه من الله، ومن هؤلاء العابد " صفوان بن سليم الزهري".

وقد رويت عنه حكايات وآثار ممن عاصره تدل على وصوله مبلغا عظيما في العبادة، حيث اشتهر بذلك.

اظهار أخبار متعلقة


فعن أبي حازم قال: عادلني صفوان بن سليم إلى مكة فما وضع جنبه في المحمل حتى رجع.

وكان صفوان بن سليم في الصيف يصلي بالليل في البيت، فإذا كان الشتاء صلى في السطح لئلا ينام.

وحكى عنه ممن عاصره قال: رأيت صفوان بن سليم ولو قيل له غدا القيامة، ما كان عنده مزيد على ما هو عليه من العبادة.
وحكى عنه ممن عاصره قال: رأيت صفوان بن سليم ولو قيل له غدا القيامة، ما كان عنده مزيد على ما هو عليه من العبادة.

وكان أيضا: لا يكاد يخرج من مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أراد أن يخرج بكى وقال: أخشى أن لا أعود إليه.

وروى عنه أيضا أنه قال: أعطيت الله عهدا أن لا أضع جنبي على فراش حتى الحق بربي قال: فبلغني أن صفوان عاش بعد ذلك أربعين سنة لم يضع جنبه.

وحكيت عنه قصة عظيمة تدل على إخلاصه في العبادة، وذلك ما حكاه أحد من عاصره قال : انصرفت مع صفوان بن سليم من العيد إلى منزله فجاء بخبز يابس فجاء سائل فوقف على الباب وسأل فقام صفوان إلى نافذة في البيت فأخذ منها شيئا فأعطاه فاتبعت ذلك السائل لأنظر ما أعطاه،  فإذا هو يقول: أعطاه الله أفضل ما أعطى أحدا من خلقه فقلت ما أعطاك؟ قال: أعطاني دينارا.

وعن سفيان قال: جاء رجل من أهل الشام فقال: دلوني على صفوان بن سليم؟ فإني رأيته دخل الجنة فقلت: بأي شيء؟ قال: بقميص كساه إنسانا.

قال بعض إخوان صفوان: سألت صفوان عن قصة القميص قال: خرجت من المسجد في ليلة باردة فإذا رجل عريان، فنزعت قميصي فكسوته.

ولما قدم الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك إلى المدينة وعمر بن عبد العزيز عامله عليها، قال: فصلى بالناس الظهر ثم فتح باب المقصورة واستند إلى المحراب واستقبل الناس بوجهه.
ولما قدم الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك إلى المدينة وعمر بن عبد العزيز عامله عليها، قال: فصلى بالناس الظهر ثم فتح باب المقصورة واستند إلى المحراب واستقبل الناس بوجهه.

فنظر إلى صفوان بن سليم عن غير معرفة فقال: يا عمر من هذا الرجل، ما رأيت سمتا أحسن منه؟

 قال: يا أمير المؤمنين هذا صفوان بن سليم،  قال: يا غلام كيس فيه خمس مائة دينار، فأتى بكيس فيه خمس مائة دينار فقال لخادمه: ترى هذا الرجل القائم يصلي فوصفه للغلام حتى أثبته فخرج الغلام بالكيس حتى جلس إلى صفوان فلما نظر إليه صفوان ركع وسجد ثم سلم وأقبل عليه.

 فقال: ما حاجتك؟ قال: أمرني أمير المؤمنين، وهو ذا ينظر إليك وإلي أن أدفع هذا الكيس وفيه خمس مائة دينار إليك وهو يقول: استعن بهذا على زمانك وعلى عيالك.

 فقال صفوان للغلام: ليس أنا بالذي أرسلت إليه،  فقال له الغلام: ألست صفوان بن سليم؟ قال: بلى أنا صفوان بن سليم. قال: فإليك أرسلت. قال: اذهب فاستثبت فإذا أثبت فهلم. فقال الغلام: فأمسك الكيس معك واذهب. قال: لا، إذا أمسكت كنت قد أخذت، ولكن اذهب فاستثبت فأنا ها هنا جالس. فولى الغلام فأخذ صفوان نعليه وخرج فلم ير بها حتى خرج سليمان من المدينة.

اضافة تعليق