الشعرواي مفسر من طراز فريد.. هذه قصته

الجمعة، 01 نوفمبر 2019 07:45 م
الشعراوي 00

 

لم يكن الشيخ الشعرواي يوما ما بعيدا عن قضايا أمته، فلقد بذل في سبيلها كل ما يملك ما جعله في مرمى الطاعنين الذين يكيدون لهذه الأمة على مر الأيام والأزمان.

ولمن لا يعرف الرجل ول يقف على سيرته.. فهذا إضاءة بسيطة عن حياة الشيخ من بداية حياته حتى الوفاة..

ودرس الشعراوي، في معهد الزقاريق الإبتدائي الأزهري، وتخرج منه عام 1923م، ثم دخل المعهد الثانوي الأزهري، وكان له شعبية كبيرة بين زملائه، حيث اختاروه رئيساً لاتحاد الطلبة، ورئيساً لجمعية الأدباء في الزقازيق، حيث كان يهتم بالشعر والأدب كثيرًا.

وكان لوالده دور كبير فيما وصل إليه، حيث إذ أراد أن يلتحق الشعراوي بالأزهر الشريف في القاهرة، وأعد له في ذلك كل ما يلزم من السكن والملبس ومجموعة لا حصر لها من الكتب العلمية والدينية من خارج المقرر، وبدأ الشعراوي بذلك مرحلة انتقالية بالتحاقه بكلية اللغة العربية في الأزهر عام 1937م، وتخرج منها في عام 1947م، وبدأت رحلته مع إلقاء الخطب منذ ثورة مقاومة الإنجليز التي اندلعت من الأزهر الشريف، والتي اعتقل الشعراوي بسببها مرات عديدة، حيث شارك بالحركة الوطنية التي انطلقت من الأزهر، والتي عبرت عن سخط الشعب المصري من الإنجليز والاستعمار.

وتزوج الشيخ الشعراوي، وهو في الثانوية بناء على رغبة والده الذي اختار له زوجته، ووافق على اختيار والده، وأنجب ثلاثة أولاد وبنتين، "سامي وعبد الرحيم وأحمد وفاطمة وصالحة"، وكان الشيخ يرى أن أول عوامل نجاح الزواج هو الاختيار والقبول من الطرفين والمحبة بينهما.

·       إنجازات الشيخ الشعراوي : 

بعد تخرجه من كلية اللغة العربية عام 1947،عمل مدرسًا في المعهد الديني بطنطا، وفي الزقازيق والإسكندرية، وفي عام 1950 م عمل مدرسًا للشريعة بجامعة "أم القرى" بالمملكة العربية السعودية، ثم عاد إلى مصر مديراً لمكتب شيخ الأزهر الشريف، وفي عام 1976 م تم اختياره وزيراً للأوقاف وشئون الأزهر، وفي عام 1987 م تم اختياره عضوًا في مجمع اللغة العربية. 

وعُين الشعراوي، عضوًا في الهيئة التأسيسية لمؤتمر الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة من قبل رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة.

كذلك عين في عدة مناصب على مدار مشواره، حيث عين رئيس قسم الدراسات العليا بجامعة الملك عبد العزيز 1972م، وعين وزيراً للأوقاف وشئون الأزهر بجمهورية مصر العربية 1976م، عين عضوًا بمجمع البحوث الإسلامية 1980م، كما تم اختياره عضوًا بمجلس الشورى بجمهورية مصر العربية 1980م، وعرضت عليه مشيخة الأزهر ومناصب أخرى في عدد من الدول الإسلامية، لكنه رفض وقرر التفرغ للدعوة الإسلامية.

ويعد الشيخ الشعراوي من أشهر مفسري معاني القرآن الكريم في هذا العصر، حيث استخدم اللغة العامية لتبسيط فهم مدلول الآيات القرآنية الكريمة لدى عامة الناس، ولم يترك الشيخ الشعراوي باباً في الإسلام أو قضية معاصرة إلا وتحدث فيها، فقد كان علماً من أعلام القرآن والمفسرين المبدعين، وكان لموته أثر كبير في ميادين الدعوة الصحيحة والنصيحة الصادقة على هذا الجيل، بعد أن طغى على الحياة الجانب المادي، وأغفلوا غذاء أرواحهم وصفاء نفوسهم وهو القرآن الكريم بمعانيه التي تصلح لكل زمان ولكل مكان.

اظهار أخبار متعلقة



·       الجوائز التي حصل عليها الشيخ الشعراوي : 

مُنح الشيخ الشعراوي وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى لمناسبة بلوغه سن التقاعد في 15 أبريل 1976 قبل تعيينه وزيراً للأوقاف وشئون الأزهر، ومُنح وسام الجمهورية من الطبقة الأولى عام 1983 وعام 1988، ووسام في يوم الدعاة، وحصل على الدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعتي المنصورة والمنوفية، وجعلته محافظة الدقهلية شخصية المهرجان الثقافي لعام 1989 ، والذي تعقده كل عام لتكريم أحد أبنائها البارزين، واخُتير كشخصية العام الإسلامية في الدورة الأولى لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم عام 1998م. 

·       بعض مؤلفات وكتب الشيخ الشعراوي : 

ألف الشعراوي خلال مسيرته مئات الكتب الإسلامية، ومنها: 

-        تفسير الشعراوي للقرآن الكريم. 

-        البعث والميزان والجزاء. 

-        الإسراء والمعراج. 

-        الجهاد في الإسلام. 

-        المرأة في القرآن الكريم. 

-        أسماء الله الحسنى.

-        يوم القيامة. 

-        معجزة القرآن. 

-        نهاية العالم. 

-        لبيك اللهم لبيك. 

-        وصايا الرسول. 

-        فقه المرأة المسلمة. 

-        عقيدة المسلم. 

-        بين الفضيلة والرذيلة. 

-        عداوة الشيطان للإنسان. 

-        خواطر الشعراوي. 

-        على مائدة الفكر الإسلامي.

 

وتوفي الشيخ الشعراوي 17 يونيو عام 1998م.


اضافة تعليق