الدرس الأعظم الذي يعلمنا إياه "الصديق أبوبكر"

الجمعة، 01 نوفمبر 2019 01:54 م
أعظم المصائب فراق الأبناء.. لن تتخيل الأجر


‏من أعظم الدروس المستفادة من الصديق أبي بكر رضي الله عنه، أنك تحتاج دائمًا رفيقًا، حتى ولو كنتَ نبيًا.

الصديقصاحب القلب النقي الطاهر، يصدق ما يقوله النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، دون تردد، ويقول للناس، حينما أبلغوه بأنه يقول إنه جاءه أمر السماء: «إن كان قد قال فقد صدق».

لم يتردد في تصديق صاحبه، فهو يعرفه جيدًا، ويعلم تمامًا أنه الصادق الأمين، لم يعهده يومًا كاذبًا أو يبحث عن شهرة أو جاه أو مال، وإنما هي مؤكد الرسالة السماوية التي تليق بمثل هذا، ومن لها سوى رجل بخلق محمد عليه الصلاة والسلام.

كل منا بحاجة إلى صديق كهذا يصدقه حينما يكذبه الناس، ويسانده حينما يتخلى عنه الناس.. رحم الله الصديق أبي بكر.

فالإنسان في كل حالاته بحاجة إلى صديق، إما عند سوء الحال ليعاونه، وإما عند حسن الحال ليؤانسه، ففي كل الأحوال الصديق يعين صديقه على مصاعب الحياة.

ولكن أيضًا لا يتوقف الأمر عند الدنيا، وإنما أيضًا ينتقل الأمر إلى الآخرة، فإذا كان الصديق من الذين يتقون الله عز وجل فلاشك سيأخذ بيد صديقه إلى الجنة.

أما إذا كان ممن لا يخاف الله عز وجل، فسيأخذ بيد صاحبه إلى الجحيم والعياذ بالله، يقول المولى عز وجل يوضح ذلك: « الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ » (الزخرف: 67).

فكل صداقة وصحابةٍ لغير الله تنقلب يوم القيامة عداوة إلا ما كان لله عز وجل، فإنه دائم بدوامه،وهذا كما قال نبي الله إبراهيم عليه السلام لقومه: « إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ » (العنكبوت: 25).

مثل هؤلاء كان أبو بكر رضي الله عنه، الذي ساند النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، حتى توفاه الله عز وجل، لذلك قال عنه النبي عليه الصلاة والسلام لأصحابه ذات مرة: «إن الله بعثني إليكم، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي مرتين؟».

اضافة تعليق