"سقط من نظري".. اعتزل ما يؤذيك

الجمعة، 01 نوفمبر 2019 01:33 م
3201916212125270747977



قد تتفاجأ بسلوك صادم لشخص كنت تنظر إليه نظرة احترام، فتعبر عن ذلك قائلاً: «سقط من نظري »، ربما حينها لا تستطيع أن تحدد بالضبط مشاعرك تجاه هذا الشخص تحديدًا عبارة عن ماذا؟.. لكن بالتأكيد يكون شعورًا كافيًا لأن يحسم لك كل شيء من غير وصف أو شرح.

هذا الشعور بالذات للأسف صعب جدًا تعديله لأنه شعور مركب جدًا .. لأنه عكس كل شعور كان يحافظ على مكانة هذا الشخص لديك .. تقديرك له .. مشاعرك تجاهه .. أنك تلتمس له وتعذره .. ثقتك فيه .. صدقك له .. أهم كل الأشياء تفقدها فيه .. تفقدها شيئا فشيئا، ربما دون أن تشعر .. حتى فجأة تكتشف أن هذا الشخص وصل لنهاية علاقته معك، وأنه بالفعل «سقط من نظرك».

لاشك أنه إحساس قاس جدًا، لكنه حاسم، لأنه هذا الشخص بتصرفاته هو الذي أوصلك إلى هذه الدرجة من هذا الإحساس الخطير، ولم يترك بداخلك أي مشاعر طيبة لتتمسك به، أو حتى لتتحسر عليه.

لأنه للأسف هناك أناس يمسحون أنفسهم من حياة غيرهم قبل أن يرحلوا، بالتصرفات الغوغائية وغير المتزنة، لذك مهما كان وجع الفراق، فإنه يكون أرحم كثيرًا من الحسرة على أناس طيبين وجيدين، إذ أنه ليس كل فقد في باطنه آلم.

هناك فقد لولاه لم تكن لتدرك النعم التي تعيش فيها سواء قبل ذلك أو خلال مستقبلك.. ذلك أن جميع العلاقات الإنسانية بمختلف أشكالها خصوصًا تلك التي نملك فيها حرية الاختيار .. إما تكون إضافة وعون على الحياة .. أو (قِلتها أحسن ).

حكمة عظيمة قالها الفاروق عمر ابن الخطاب عليك أن تضعها نبراسًا ونورًا يضيء لك الطريق طوال حياتك، وهي: «اعتزل ما يؤذيك»، تصور لو استمر هذا الشخص الذي يتعمد أن يؤذيك في حياتك، دون أن تبتعد عنه، ستظل حياتك العمر كله تعب وشقى وتحمل ما لا يمكن تحمله، أما إن ابتعدت واخترت نفسك، مؤكد ستتعب على الفراق، لكن كم من الوقت؟، أيام أو أكثر، ثم تستقر حياتك وتسير في الاتجاه الصحيح.

أيضًا في المقابل إياك عزيزي المسلم أن تقع في التصرفات التي توصلك إلى أن تسقط من نظر أحدهم، كن دائما الواصل الذي لا ينقطع مع الناس، ولا تكن السبب في انقطاع العلاقات تحت أي ظرف، فالحياة لا تستحق خسارة الناس.

اضافة تعليق