أمي دائمة الدعاء عليّ وأصبحت أكرهها .. ما الحل؟

ناهد إمام الجمعة، 01 نوفمبر 2019 09:40 م
3201927205357792203466


دعاء أمي عليّ هو مشكلتي، فمنذ أن كنا يغارًا كانت هناك مشكلات دائمة بين عائلة أمي وعائلة أبي، وكانت أمي تقول أن سبب هذه المشكلات هو دعاء أمها عليها.

وأصبحت لدي أنا وإخوتي فوبيا أن تدعو أمنا علينا هي الأخرى وتصبح حياتنا سيئة،  وبالفعل حدث أن أصبحت أمي تدعي عليّ، وعلى اخوتي كلما تضايقت منا، وطالما طلبنا منها ألا تفعل، ولكن بلا جدوى.
 لذا  كان دائمًا دعائي لله "متكونش حياتي وحشة"، ورزقني الله بزوج وتزوجت، وأصبحت أمي كلما تضايقت مني بسبب شيء تدعي عليّ أن يكرهني زوجي، حتى حدث ذلك بالفعل!
فتحت بعدها مشروعًا، وظلت تدعي عليّ أن يفشل، حتى حدث بالفعل، وأنا الآن أصبحت أكره أمي، ولا أتحمل حديثها، ولا أستطيع مسامحتها فيما حدث لي بسببها.
والسؤال هو: هل يستجيب الله لي لو دعوت لنفسي بالخير وهي دعت عليّ ؟

منى- مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي منى..
لا أعرف السبب الغريب وراء ما تصنعه والدتك، فما تفعله محزن للغاية، فدعاء الأم المستجاب مطلوب لأنها تدعو لك، حتى عندما تموت تقول الملائكة " ماتت التي كانت تدعو لك.."، وليس تدعو عليك وبشكل دائم مستمر هكذا، فما تفعله والدتك منهي عنه شرعًا.


لاشك أن هذا اضطراب نفسي، واعوجاج في الفطرة، وغريزة الأمومة التي تحب الخير لأولادها، بل وربما أحيانًا تستكثره على نفسها وتؤثر أولادها على نفسها به، لذا كان الله في عونك يا عزيزتي، وسيؤجرك الله إن شاء الله على صبرك على هذا التصرف الأرعن، وغير المسئول منها .


أما قبول الدعاء لنفسك بالخير فهذا أمر غيبي، فالله يستجيب الدعاء، أو يدخره لك في الآخرة، أو يرد به عنك شرًا، فادع الله لنفسك بالخير، ولا تتوقفي، ولأمك بالهداية، والله يسمع ويرى، وأحسني الظن به سبحانه، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ولا تبتأسي بدعائها، ولا تعلقي على ذلك معها، ومع تفهمي لغضبك وتقديري لمشاعرك إلا أنني أرجو منك ألا تتأثري كثيرًا بما تفعل، وأن تثقي في الله، وأنه ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق