زوجتى رفضت العيش في بلدتي ..هل أطلقها؟

ناهد إمام الجمعة، 01 نوفمبر 2019 06:40 م
10201911222019426349618

أنا رجل متزوج،  وعندى ابنة، ومشكلتي أن زوجتى صعبة فى التعامل، وبذيئة اللسان، وعنيدة، ووصل بها الأمر أن تطلب عدم الانجاب الآن والانتظار، وترفض مساعدة أهلي في شئون المنزل، وتريد العودة إلى المدينة التي يعيش فيها أهلها.
وطلبت الطلاق، وطلبت من أهلها انهاء الأمر بطريقة ودية إلا أنهم رفضوا، فلجأت إلى المحكمة، إلا أنه هناك من تدخل للصلح وقال لي أن ذنب البنت سيكون في رقبتك، وأنا حائر، هل أرجع لها أو لا مع العلم أنني حاولت تغييرها ولم تتغير؟

أحمد – مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزي أحمد..
سأبدأ معك من حيث انتهت، حاولت تغييرها ولم تتغير ولن تتغير، نعم، لن تتغير يا عزيزي، فلا أحد يتغير لأجل أحد، ومن يتغير يفعل لأنه هو نفسه مقتنع ولديه الارادة لفعل ذلك، تمامًا كما أنه من المستحيل أن تتغير أنت لأجل أحد.
إن من الكبائر النفسية التي يفعلها البعض عند الزواج ألا تعجبه بعض طباع أو سمات في شخصية الشريك ويوهم نفسه أنه القادر على تغييره بعد الزواج، وهذا غير صحيح، وغير مقبول.


فهمت من بين السطور أن أم ابنتك من مدينة وأنها انتقلت للعيش في الريف، وما يبدو لي أنها لم تنسجم ومعيشة أهل الريف، وهم أهلك، وهذه أمور كان من المفترض أن يتم الاتفاق بشأنها قبل الزواج وإتمام الأمر بدون مجاملات، وبدون تزييف، أو تحميل النفس ما لا تطيق، وما يبدو أنها إما لم تكن تتخيل الواقع المختلف الذي ستعيش فيه، أو أنها هي الأخرى تصورت أنك ستتغير أو ستقدر أن معيشتها في المدينة مختلفة وبالتالي لن تطالبها بما يجري على النساء عندكم وفق العرف السائد.


أما شأن الاتفاق على الانجاب فهذا أمر مشترك، يتشاور فيه الزوجان، ويتفاهما، وليس فيه معصية وطاعة، وإنما حوار وتفاهم وقرار مشترك.


ما فهمته من رسالتك يا عزيزي أن منظومة التفكير لديك مختلفة تمامًا عن تلك الموجودة عند أم ابنتك، وهو ما أدى إلى هذا الصدام.


الزواج يا عزيزي كما يقولون "شروه" واحدة، شخص وأسرة تقبلهم بما فيهم من مميزات وعيوب وهم كذلك، فإن كنت تريد الرجوع إليها فلابد من اتفاق من جديد يريح جميع الأطراف لكي يمكن القول أنكم ستبدأون صفحة جديدة، فيها الكثير من المرونة، والتفاهمات، والتشاركات، والتنازلات المتبادلة، فأعد النظر وفق هذه المعطيات وليس وفق وهم أنك ستغيرها أو أنها ستغيرك، ومن منطلق أنك أسست أسرة، واخترت بنت المدينة هذه لتصبح زوجة وأصبح لديك منها ابنة، وأصبح لزامًا عليك بذل الجهد لتقريب وجهات النظر بينكما، والتفاهم، واعمال المرونة في القرارات والتصرفات بما يصلح حالكم وحياتكم، فتريث، وأعد التفكير،  واستعن بالله ولا تعجز.

اضافة تعليق