تركتنا أمي بعد انفصالها وعشنا مع أب مخمور وقاس وبخيل.. أنا أكرهه .. ما الحل؟

ناهد إمام الخميس، 31 أكتوبر 2019 07:40 م
1020191220750920508877


أنا فتاة جامعية وعمري 21 سنة وأدرس بكلية العلوم، ومشكلتي منذ كنت صغيرة وكان عمري 6 سنوات، حث انفصل أبي عن أمي، وتركتنا أمي وعشنا معه.
من وقتها لم أرى أمي، وأبي يتعاطى الكحوليات، ويعاملنا معاملة سيئة للغاية، ويبخل علينا، ويمن أنه ينفق علينا، ويشوه صورة أمنا، وكان يفعل ذلك ذلك منذ أنفصل عنها ويضربنا أنا وأخوتي البنات.
نحن 3 بنات، متفوقات دراسيًا على الرغم من هذا كله، فأختاي في تمريض والأخرى طب أسنان، ووالدي يعود كل يوم للبيت سكران ومخمور ويتلفظ بألفاظ قاسية وجارحة، ويشتم، ويتشاجر، ويصحو ناسي لكل ذلك، بينما ننام نحن باكيات، ولا ننسى شيء، ولا ندري أين نذهب، وكيف نتعامل معه، هو يهددنا عندما نتحدث معه أنه سيذهب إلى الشرطة ويقول أننا نتعدى عليه بالضرب وأنه سيدخلنا السجن ويستريح منا!
نحن نعيش في جحيم مع هذا الأب، وأنا أشعر أنني مليئة بالعقد النفسية بسببه، انتظر وإخوتي بفارغ الصبر أن ننتهي من دراستنا ونتركه ونشتغل، ونحاول ننسى، لكن كيف أكمل حياتي بهذه العقد النفسية، أنا متعبة جدًا وحائرة، ماذا أفعل؟


نسرين- سوريا

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي نسرين..
أقدر وأتفهم موقفك ومشاعرك وأرجو أن تجدى عبر هذه السطور ما يرشدك للحل المناسب.


سأبدأ معك من نقطة النور التي ذكرت، من رحمة الله بكونكم متفوقات وجامعيات وفي دراسة جيدة تتوافر لها بعد التخرج مهن جيدة تساعدكم على الاستقلال المادي، وأنكم هكذا دليل على قوة ارادة وعزيمة وعقل واعي على الرغم من المأساة الأسرية  .

سميتها بالمأساة لأنها كذلك، ولأننا لابد أن نواجه أنفسنا بحقيقة الواقع حتى يمكننا أن نتعامل معه بشكل صحيح، فأنا أتفهم الظلال الكئيبة التي تلقى على من يعيش حياة أسرية مفككة، وعلاقة أبوية "مؤذية" لا تؤدي دورها الذي هي منوطة به كما خلقها الله.

اظهار أخبار متعلقة



وفي الوقت نفسه لا أريدك وأخوتك أن تعيشوا دور الضحية لهذا الأب، وهذه الظروف الأسرية غير الجيدة، فهذا الدور سيعوق مسيرة حياتكم، وهو ما يورث العقد والاضطرابات النفسية.

يا عزيزتي الطيبة لابد أن تعلمي أن "المعاناة" جزء من الحياة، ولا حياة بدونها، وهي موزعة على الجميع في هذه الدنيا، تأكدي أن كل شخص لديه ما يعاني منه في هذه الدنيا، وما علينا هو التعلم كيف نتعامل معها، فنتكيف مع ما لا يمكن تغييره فيها، ونكافح لكي نغير ما يمكن التغيير فيها، ونرضى في كل الأحوال بالأقدار.

اظهار أخبار متعلقة



أنت وإخوتك الآن في مرحلة التكيف والتعايش، لابد من الانفصال شعوريًا عن هذا الأب، فهو غير سوي، والمطلوب التعامل معه كمريض، بره وفقط، والبر لا يعني الحب، التعامل معه كما نتعامل مع الابتلاء في حياتنا حتى تتم لكم النجاة والاستقلال المادي والمعيشي.


أدعوك فقط للبحث عن جروبات الدعم النفسي، وهي موجودة وفعالة ومهمة لحالتك، فمنها ستتعلمين بخطوات عملية تفصيلية ، كيف تواجهون أنت واخوتك هذه المعيشة القاسية مع هذا الأب حتى تتم لكم المعيشة المستقلة عنه، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق