إياك أن تتنكر لأهل الفضل عليك.. وتعلم من النبي

الأربعاء، 30 أكتوبر 2019 11:23 ص
فضل


من أكثر العيوب في زماننا هذا، التنكر لأهل الفضل علينا، فإياك أن تتنكر لمن له فضل عليك، وإن كان أقل منك في الدين والعلم، أو حتى الدرجة الوظيفية أو السن.

فلا يعرف لأهل الفضل فضلهم إلا أهل الفضل، وقد كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقدر المطعم بن عدي، وهو الرجل المشرك، على ما فعله معه، صلى الله عليه وسلم، يوم عودته من الطائف، حيث أجاره بعد أن رفضت قريش دخوله مكة، حتى أعلن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه لو كان حيا ببدر وطلب منه فك الأسرى لفعل كرامة له.

اظهار أخبار متعلقة


وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم، قال: «ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا».

في الحياة، لا يمكن لأحد ما أن يستغني عن الناس أبدًا، لذلك حينما يقف أحدهم بجانبك، لا تنكر فضله، فالأيام دول، ولابد سيأتي اليوم وتحتاجه مرة أخرى، فكيف يكون حينها حجة لتلتقيه.

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، «من سأل بالله فأعطوه، ومن استعاذ بالله فأعيذوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه».

فالفطرة تقول إن الناس خلقوا على التعاون، وشكر الناس ضرورة، لأن ذلك يفتح جميع الأبواب المغلقة بينهم، كما أن شكر الناس لمن أدى إليهم معروفًا، واعترافهم بالفضل يشيع في المجتمع روح المروءة والنجدة والنخوة والبذل والإحسان.

ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث الناس على شكر بعضهم عند الإحسان: « لا يشكر الله من لا يشكر الناس».


كما كان من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يقبل الهدية ويثيب عليها.

وحين اقترض من عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي قرضا قبل غزوة حنين رده إليه بعد الغزوة وقال له: « بارك الله لك في أهلك ومالك، إنما جزاء السلف الوفاء و الحمد»

اضافة تعليق