إذا أردت أن يدافع الله عنك.. فالزم هذا الأمر دائًما وأبدًا

الأربعاء، 30 أكتوبر 2019 10:21 ص
حقيقة الناس


حينما يسخر المولى عز وجل، لك أحدًا ما، يدافع عنك أو يرد لك غيبتك.. كونك مظلومًا.. فهذا لاشك رزق كبير، لأن الله عز وجل يكون حينها يرى أنك تستحق هذا، لأنه سبحانه يدافع عن الذين آمنوا.

قال تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ».,

 أيضًا حينما تتمسك بحقك في أمر ما، أو قضية ما، لإيمانك بأن هذا حقك وأن كافحت لأجل هذا الأمر، ومن الصعب عليك أن تخسره بسهولة، مهما كلفك هذا الأمر من سنوات وانتظار، وبالتأكيد ليس هذا لاحتياج أو لنقص، وضع تحت هذا الشرط مائة خط، ولكن دفاعًا عن حقك (ما ضاع حق وراءه مطالب)، فهذا أيضًا رزق من الله عز وجل.. ذلك أن خطواتنا محسوبة وأرزاقنا محسومة من السماء.

يروي أحدهم أن صديقًا له كان حاضرًا قدرًا، وحضرت سيرته واتهمه أحدهم بأمر ما، وشاءت الأقدار أن يكون صديقه هذا حاضرًا على غير العادة، فدافع عنه، وأثبت براءته.

الشاهد هنا، أن الله سبحانه وتعالى قدر أن يحضر صديقه ليدافع عنه، وهكذا فإن أي شخص علاقته بربه قوية، ويسير بين الناس بإخلاص، لاشك سيدافع الله عنه، مهما كان الظرف أو الموقف، فقط علينا التوكل وعليه تصريف الأمور سبحانه وتعالى.

قال تعالى: «وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا » (الطلاق: 3).. لكن هناك بالتأكيد خطوات للوصول إلى هذه الدرجة من الإيمان واليقين بالله، والتي يقابلها أن يدافع الله عنك، ومن هذه الاستغفار، حتى يصل الأمر لأن يستغفر الله لك.

قال تعالى: «الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا » (غافر: 7)، وأيضًا مراعاة الله في السر والعلن.

فلا يصح أن تخرج بين الناس وأنت تدعي الفضيلة وبينك وبين نفسك تأتي المحارم، فهذه أمور يعلمها الله جيدًا، ويطلع عليها، ولربما حافظ إنسان على علاقته بربه في السر، فحفظه الله في العلن، ويثبتك دائمًا على الحق.

قال تعالى: «إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا » (الأنفال: 12).

اضافة تعليق