وعدني بالزواج وكنت هائمة في حبه وخذلني واختفي بعد أن ضيع مستقبلي.. ما الحل؟

ناهد إمام الثلاثاء، 29 أكتوبر 2019 06:00 م
820192710232429501810

أنا فتاة عمري 22 سنة، تعلقت بشخص ووعدني بالزواج ثم اختفى.
4 سنوات من التعلق، والخداع، كنت أنا خلالها صادقة جدًا في مشاعري، كنت أحبه، وعلقت عليه آمالي كلها في حياة قادمة جميلة وسعيدة ومستقرة.
كنت أشعر معه بالتوحد، كأننا "واحد"، جسد واحد، مشاعر واحدة، أفكار واحدة، لا تسألني كيف ذلك، ولكنني كنت هكذا، طائر يطير في السماء.
والآن بعد أن كنت هائمة أصبحت ضائعة،  أهملت دراستي ولا زلت في السنة الثانية في الجامعة، بعد أن كنت متفوقة وحاصلة على 98 % في الثانوية العامة،  أشعر أنني بلا قدرات ولا مهارات، ضاعت أحلامي وانتهى مستقبلي.
منتكسة أنا وحزينة ومكتئبة، وأشعر بالعجز، وكلما حمست نفسي لأنهض سقطت، فصورته وكلامه ووعوده تطاردني في يقظتي ومنامي، ماذا أفعل؟


لمياء – مصر

الرد:
مرحبا بك عزيزتي لمياء..
أشعر بألمك وأتفهم شعورك بالخذلان وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يأخذ بيديك إلى بر الأمان.

أبشرك أنها كانت تجربة مهمة لتعلمك شيء على ما يبدو أنك لا تعلمي عنه شيئًا يا عزيزتي.

كانت تجربة مؤلمة لتفتح لك أبوابًا ناضجة نحو المستقبل وليس انهاؤه كما تقولين.

فنحن نعتقد أن الحب، والصدق فيه، والاخلاص، يقتضي أن نفعل هذا بأنفسنا، نختزل أنفسنا في شخص، نربط به حياتنا، ومصيرنا، ومشاعرنا، وأحلامنا وكل شيء.


وهذا هو أسوأ معنى مختلق للحب، إنه ليس معناه على الإطلاق، فالحب عطاء متبادل، استقلالية وتكامل، فرح، انسجام، زيادة ليس معها نقصان، تقدم إلى الأمام في الحياة وليس العكس، فليس في الحب قهر، ولا استغلال، ولا خذلان.

إن أسوأ ما يمكن أن نفعله بأنفسنا أن نكرس مشاعرنا لشخص، وأن يصبح هو المصدر الرئيس والوحيد لتسديد الاحتياجات النفسية، هو وحده الأمان، والحب، ومن يهتم بنا، حتى إذا ما خذلنا لأنه مخادع، أو لأنه بشر ضعيف قد ينسى أو ينشغل أو .. أو.. نشعر بالسقوط، والإنتهاء، وفقد الحياة.


ما كنت فيه نموذج مثالي للعلاقة المؤذية، فالعلاقة الصحية، السليمة، هي التي يكون فيها ونس، وانسجام، وعطاء متبادل، واهتمام متبادل، نشعر فيه بأنفسنا ووجودنا واحتياجاتنا وكذلك الحال بالنسبة لمن نتعامل معه.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة



أنت تستحقين يا عزيزتي "علاقة حقيقية " وما كنت فيه علاقة مزيفة نجوت منها، أنت تستحقين علاقة تجدين فيها نفسك، لا تسحقين من خلالها نفسك، فقد كرمك الله ووهبك الحياة لتسعدي لا لتشقي، أو تسمحي أن يشقيك أحد كائنًا من كان.


توجهي إلى الله بالشكر والمناجاة والدعاء، وطلب العون والبصيرة، والتجاوز للأزمة بأن يقوي ظهرك وعزيمتك.


ظني أنك فتاة ذات عزيمة، وعقل راشد، ستتقبلين فقد علاقة مزيفة، وأن ذلك خير لك، وأنك قد كسبت نفسك، وستعملين على اعزازها وحمايتها من الوقوع في مثل هذا الفخ مرة أخرى، واستعيني بالله ولا تعجزي.

.

اضافة تعليق