أفكه الناس في بيته.. تعرف على صاحب المهمة الأعظم في تاريخ الإسلام

الثلاثاء، 29 أكتوبر 2019 09:27 ص
أشهر من حفظ القرآن في عهد الرسول



قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهو ابن إحدى عشرة سنة وأجيز في غزوة الخندق لأجل القتال.

وكان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أبو بكر رضي الله عنه أن يجمع القرآن وأمره عثمان فكتب المصحف وأبي بن كعب يملي عليه.

أبو خارجة زيد بن ثابت بن الضحاك أحد كتاب الوحي، وأعلم الأمة بعلم الفرائض- المواريث- .

عن ابن عباس أنه أخذ لزيد بن ثابت بالركاب فقال تنح يا بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هكذا نفعل بعلمائنا وكبرائنا.

وعن موسى بن علي قال سمعت أبي قال: إن كان الرجل ليأتي زيد بن ثابت فيساله عن الشيء فيقول: الله أنزل هذا فإن قال الله أنزل هذا أفتاه وإن لم يحلف تركه.

وعن محمد بن سيرين قال خرج زيد بن ثابت يريد الجمعة فاستقبله الناس راجعين فدخل دارًا فقيل له، فقال: أنه من لا يستحي من الناس لا يستحي من الله.

وعن ثابت بن عبيد قال:  كان زيد بن ثابت من أفكه الناس في بيته وجادًا إذا خرج إلى الرجال.

وعنه قال: ما رأيت أحدًا كان أفكه في بيته ولا أحلم في مجلسه إذا جلس مع القوم من زيد بن ثابت.

ولما أرسل أبو بكر إليه مقتل أهل اليمامة وعنده عمر، فقال أبوبكر إن عمر أتاني، فقال إن القتل قد استحر يوم اليمامة بالناس وإني أخشى أن يستحرّ القتل بالقرّاء في المواطن فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن يجمع القرآن.

 قال أبو بكر فقلت لعمر:  كيف أفعل شيئًا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر هو والله خير فلم يزل عمر يراجعني فيه حتى شرح الله عز وجل لذلك صدري ورأيت الذي رأى عمر.

 قال أبو بكر لزيد بن ثابت وإنك رجل شاب عاقل ولا نتهمك كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتتبع القرآن فاجمعه".

يقول زيد بن ثابت: فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن.

وقال:  قلت كيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول الله. صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر هو الله خير فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر.

 فقمت فتتبعت القرآن اجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وصدور الرجال حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة بن ثابت لم أجدهما مع أحد غيره: " لقد جاءكم رسول من أنفسكم"، إلى آخرها وكانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله عز وجل ثم عند عمر حتى توفاه الله ثم عند حفصة بنت عمر .

وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ارحم أمتي أبو بكر وأشدها في دين الله عز وجل عمر وأصدقها حياء عثمان واعلمها بالفرائض زيد بن ثابت".

مات زيد بن ثابت بالمدينة سنة خمس وأربعين وهو ابن ست وخمسين سنة رضي الله عنه.

وعن عمار بن أبي عمار قال: لما مات زيد بن ثابت جلسنا إلى ابن عباس في ظل قصر، فقال هكذا ذهاب العلم لقد ذهب اليوم علم كثير.

ولما مات زيد بن ثابت قال أبو هريرة : مات حبر هذه الأمة ولعل الله إن يجعل في ابن عباس منه خلفا.

اضافة تعليق