حكم الشرع في زواج الأب من طليقة ابنه التي لم يدخل بها

الثلاثاء، 29 أكتوبر 2019 02:10 ص
زواج أبو بكر الأنصاري

هل يجوز للأب الزواج من طليقة ابنه التي عقد عليها ثم طلقها قبل الدخول؟

 

 

 

 

الجواب : 

 

وأجابت لجنة الفتاوى الإلكترونية، بدار الإفتاء المصرية، على هذا السؤال بالقول إنه "لا يحل للأب ذلك؛ لأنها بمجرد العقد صارت حليلةً للابن، وصار هو محرمًا لها على التأبيد، وقد بيَّن الله سبحانه وتعالى تحريم نكاح من عقد عليها الابن عند ذكره للمحرمات من النساء؛ فقال عز من قائل: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ [النساء: 23].
قال الإمام ابن قدامة في "المغني" (7/ 112): [يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ أَزْوَاجُ أَبْنَائِهِ وَأَبْنَاءِ بَنَاتِهِ؛ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ، قَرِيبًا كَانَ أَوْ بَعِيدًا، بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ [النساء: 23]، وَلَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا] اهـ.
وقال فضيلة الأستاذ الدكتور محمد سيد طنطاوي رحمه الله تعالى في كتابه "التفسير الوسيط" (3/ 107، ط. دار نهضة مصر): [قال سبحانه: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنائِكُمُ﴾ بدون تقييد بالدخول؛ للإشارة إلى أن حليلة الابن تحرم على الأب بمجرد عقد الابن عليها. قال القرطبي: أجمع العلماء على تحريم ما عقد عليه الآباء على الأبناء، وما عقد عليه الأبناء على الآباء؛ سواء أكان مع العقد وطء أم لم يكن؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

 

المصدر: دار الإفتاء المصرية

 

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق