متدينة ومكتئبة وأريد الانتحار لكنني أخاف الله.. ما الحل؟

الإثنين، 28 أكتوبر 2019 09:40 م
920196112959905331323

مشكلتي أنني على الرغم  من قربي لله،  وإلتزامي،  وبعدي عن كبائر الذنوب،  لكن ما مررت به في حياتي من معاناة وظلم وحزن جعلني أصبح مكتئبة.
إنني كل يوم أكون على حافة الانتحار للخلاص من العذاب، ولا يمنعني سوى خوفي من الله .
أنا أجلس وأتحدث مع نفسي، وأقرر اتخاذ قرارات للتغيير للأفضل، وإشغال نفسي بالنافع للشعور بالحياة، إلا أنني لا أجد طعمًا لأي شيء .
 أنا وحيدة،  وما عشته ومررت به في حياتي، جعلني ابتعد عن كل من حولي، وأنا من الأساس لم  يكن لدي أصدقاء، فأنا غير اجتماعية.
اعترف أن الاكتئاب قد تملكني،  ولا أستطيع التحرر منه،  فما الحل، فأنا الآن بلا دراسة،  ولا عمل،  ولا تعلم لغة جديدة،  ولا تعلم موسيقى،  ولا تعرف على أشخاص جدد،  ولا تنزه،  ولا شيء في هذه الحياة يستهويني،  وكلما قررت صباحًا تغيير حياتي،  أجد نفسي في نهاية  اليوم على الحال نفسها، أنا لا أريد إغضاب الله بالانتحار فأنا احترمه أقداره، فما العمل؟

اليائسة

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي ..
لقبت نفسك بـ " اليائسة " ومع كل تقديري لمشاعرك، وتفهمي لما تمرين به لا أريدك أن تلقبي نفسك هكذا.


كما يسميه الأطباء " الكلب الأسود" ، هذا الزائر السمج، سرطان الحالة النفسية " الاكتئاب " هو علتك  يا  عزيزتي، وعلى الرغم من اعترافك  بأنك مصابة به،  إلا أنك لم تذكري شيئًا عن " العلاج ".


لا يكفي يا عزيزتي الشعور بإصابتنا بالحمى، واعترافنا بأننا مصابون بها، ثم نجلس متقاعسين عن طلب العلاج.


تمرض النفس كما يمرض الجسد، وتحتاج للتعافي النفسي كما يحتاج الجسد للتعافي الجسماني، وقد أمرنا بأن نتداوى، وقال رسولنا أن لكل داء دواء، والأدواء لست جسمانية فحسب بل نفسية أيضًا، لذا لمَ لم تذهبي لطبيب نفسي؟!


عندما يصبح الأمر شديدًا هكذا فلابد من تعاطي علاجات لإستعدال الخلل في  كيمياء المخ يا عزيزتي، وهي لا تؤدي إلى الإدمان، وليس لها آثارًا جانبية خطيرة قد تودي بالحياة أو الجنون كما يشاع، بعدها ربما يري طبيبك عمل جلسات علاج سلوكي جدلي أو سلوكي معرفي، حتى ييمكنك التعامل مع مشاعرك وأفكارك بشكل سليم حتى يمكن عندها احداث التغيير في الحياة وبدون ذلك، لا أمل.

اظهار أخبار متعلقة



حل مشكلتك هو "العلاج" يا عزيزتي فأنت بحاجة ماسة لذلك، ولا يمكن أن تتغير حاتك وحالتك بدون ذلك، فكل ما ذكرتيه هو أعراض الاكتئاب الحادة وصولًا للرغبة في الانتحار.


إن القرب من الله مطلوب وضروري ولكن ليس معناه ألا تمرض نفوسنا، فلصدمات الحياة، وقسوتها، ومعاناتها، آثارًا على النفس تختلف من شخص لآخر بحسب درجة متانته النفسية، لذا لابد من أن تبحثي عن طبيب نفسي ماهر وأمين في أسرع وقت ممكن، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق