جامعية وأعمل وأسرتي لا تهتم بي .. أنا حزينة وتعبت من الحياة.. فما الحل؟

ناهد إمام الإثنين، 28 أكتوبر 2019 07:00 م
92019271417794274509

أنا فتاة عمري 21 سنة ، جامعية، حاصلة على الليسانس وسجلت ماستر حاليًا، واشتغلت في فترة  الصيف، والمشكلة أنني في هذا الشهر كان لابد أن اتخذ قرار، إما أدرس وأعمل أو اكتفي بالعمل لأني محتاجة للمال.
أسرتي " والدي ووالدتي وإخوتي" لا يوجد من جهتهم اهتمام ولا حوار ولا شيء، ووصل الأمر لمشاجرة كبيرة بيني وبين أختي الأكبر مني بـ4 سنوات، وعندما حاولت مصالحتها فيما بعد كسرت قلبي ورفضت، وصدتني.
أنا أشعر أنني ليس لي أحد في الدنيا يهتم بأمري وأحكي معه همومي، فاتخذت قرار بالتوقف عن العمل والانشغال بدراستي الجامعية، وندمت الآن، وألوم نفسي لأني فعلت هذا الأمر وأنني لم استخير الله، فأنا عندي وقت فراغ كبير، ومحتاجة للمال، ولا أحد معي، أنا غير واثقة في نفسي، وتعبت من الحياة، ما الحل؟


ليلي- سوريا

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي ليلى..
أقدر مشاعرك وأتفهم أسباب تعبك ومعاناتك وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يطمئنك ويهديك إلى مراشد أمرك.

أحييك أولًا لأنك من ذوات الهمة، نعم، أنت كذلك، فكثيرات في مثل سنك لا يتحركن ولا يبحثن عن عمل وليس لديهن طموح دراسي وأنت كما تقولين سجلت ماستر، فكيف تصفين نفسك بأنك غير واثقة في نفسك؟!.

إن الخطأ في اتخاذنا للقرارات أمر وارد وكثير الحدوث وطبيعي يا عزيزتي، ولا يعني اتخاذك لقرار ثم تبين خطؤه فيما بعد ألا تثقي في نفسك أبدًا، بل على العكس تذكري أنك "اتخذت قرار" فهذا الفعل لا يقوم به من ليس لديه ثقة في نفسه، بل يكون مترددًا، تائهًا، متعطلًا، وكل ما عليك هو التعلم من الخطأ وفقط، والتوقف فورًا عن الندم ولوم النفس والشعور بالذنب فهذا هو القاصمة، نعم هذه المشاعر ستقصم ارادتك، وتعوق حركتك، وتشل تفكيرك.


أما علاقتك بأختك، فهذا وارد بين الأخوات، أن يتعاركوا، وأن يتخاصموا، وأن يعودوا، وأن يصبحوا أصدقاء، أو تكون علاقتهم سطحية، المطلوب منك قبول الواقع، وإدراك أنه من الممكن لك أن تغيري أنت من نفسك، شخصيتك، تصرفاتك، أفكارك، مشاعرك، لكنك لن تستطيعي تغيير غيرك، لذا فعليك بذل الود لأختك، والمعاملة بالحسنى أيًا كان موقفها، وترك الأيام تعالج ما حدث، ولو أن هناك شخص قريب منكما يمكنه أن توسط للصلح فسيكون هذا جيدًا.


وسعي يا عزيزتي دائرة معارفك، أين الأصدقاء في حياتك، أين هواياتك، ابحثي عما تحبين فعله، انشغلي بتطوير نفسك، ومهاراتك، واعلمي أن "المعاناة " جزء أصيل من الحياة الدنيا، فقوي نفسك لمواجهة هذه المتاعب والمعاناة.

اظهار أخبار متعلقة



لا تضيقي واسعًا يا عزيزتي، فالحياة، والعلاقات، لمن هو في مثل مرحلتك العمرية ليس " الأب والأم والأخوات" فحسب، وأتفهم قدر المعاناة التي يلاقيها من يعيش في ظل أجواء أسرية مفككة، أو غير مترابطة، أو غير داعمة ومهتمة، والحل عندها أن تبحثي عن "البديل" الآمن، وأكرر أنت بحاجة لبديل آمن، وليس مجرد بديل، وستجدين ذلك عبر مجموعات الدعم النفسي، ابحثي عنها فهي متوافره عبر الانترنت، اختارى الأنسب منها لك، وتواصلي مع "الميسر" لهذه المجموعات واطلبي الانضمام، وكذلك الأمر مع الأصدقاء، واستعينى بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق