كان يجمع الضرائب بغير حق.. هذه نهايته

الإثنين، 28 أكتوبر 2019 12:21 م
صورة تعبيرية



يشتبه على الناس الكثير من أخطاء عن مفهوم الظلم، وأن معناه أن يظلم الشخص شخصا بسلب حقه أو ضربه أو إيصال أي أذي إليه، ويخفى عليه أن صداقته للظالم من أنواع الظلم.

جاء رجل خياط إلى سفيان الثوري فقال:  إني رجل أخيط ثياب السلطان هل أنا من أعوان الظلمة.

 فقال سفيان بل أنت من الظلمة أنفسهم،  ولكن أعوان الظلمة من يبيع منك الإبرة والخيوط.

 وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أول من يدخل النار يوم القيامة السواطون الذين يكون معهم الأسواط يضربون بها الناس بين يدي الظلمة.

 وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال الجلاوزة والشرط كلاب النار يوم القيامة، و الجلاوزة أعوان الظلمة.

وعن خطورة الظلم أيضا :أوحى الله تعالى إلي موسى عليه السلام أن مُرْ بني إسرائيل أن لا يتلوا من ذكري فإني أذكر من ذكرني وأن ذكري إياهم أن ألعنهم.

كماجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:  لا يقف أحدكم في موقف يضرب فيه رجل مظلوم فإن اللعنة تنزل على من حضر ذلك المكان إذا لم يدفعوا عنه.

 وروي أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أتى رجل في قبره فقيل له : إنا ضاربوك مائة ضربة فلم يزل يتشفع إليهم حتى صاروا إلى ضربة واحدة فضربوه فالتهب القبر عليه نارا فقال لم ضربتموني هذه الضربة فقالوا إنك صليت صلاة بغير طهور ومررت برجل مظلوم فلم تنصره فهذا حال من لم ينصر المظلوم مع القدرة على نصره فكيف حال الظالم.

وقد ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:  انصر أخاك ظالما أو مظلوما فقال يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوما فكيف أنصره إذا كان ظالما قال تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره.

وحكى بعض العارفين قال:  رأيت في المنام رجلا ممن يخدم الظلمة والمكاسين – جامعي الضرائب- بعد موته بمدة في حالة قبيحة فقلت له ما حالك قال شر حال.

فقلت:  إلى أين صرت قال إلى عذاب الله قلت فما حال الظلمة عنده قال شر حال أما سمعت قول الله عز وجل "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".

روى أبو أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أول من يختصم يوم القيامة الرجل وامرأته والله ما يتكلم لسانها ولكن يداها ورجلاها يشهدان عليها بما كانت تعنت لزوجها في الدنيا ويشهد على الرجل يده ورجله بما كان يولي زوجته من خير أو شر ثم يدعى بالرجل وخدمه مثل ذلك فما يؤخذ منهم دوانيق ولا قراريط – عملات من الفضة- ولكن حسنات هذا الظالم تدفع إلى هذا المظلوم وسيئات هذا المظلوم تحمل على هذا الظالم ثم يؤتى بالجبارين في مقامع من حديد فيقال سوقوهم إلى النار".

 وكان شريح القاضي يقول: سيعلم الظالمون حتى من انتقصوا أن الظالم ينتظر العقاب والمظلوم ينتظر النصر والثواب.

وروي أنه إذا أراد الله بعبده خيرا سلط الله عليه من يظلمه.

 ودخل طاوس اليماني على هشام بن عبد الملك فقال له:  اتق الله يوم الأذان قال هشام وما يوم الأذان قال قال الله تعالى " فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين"، فصعق هشام فقال طاوس هذا ذل ذا الصفة فكيف بذل المعاينة.

وقال مكحول الدمشقي ينادي مناد يوم القيامة أين الظلمة وأعوانهم فما يبقى أحد مد لهم حبرا أو حبّر لهم دواة أو بري لهم قلما فما فوق ذلك إلا حضر معهم فيجمعون في تابوت من نار فيلقون في جهنم.

اضافة تعليق