أخبار

ما هو الهجر المحرم المقصود فوق 3 أيام في الحديث النبوي؟

بالفيديو .. د. عمرو خالد: اهدأ مهما توجعت .. الدنيا بسيطة وراحلة وكن كشجرة الزيتون بدوام فعل الخير وصالح العمل

كبر الأرداف وآلام الثدي وتقلب المزاج.. مؤشرات لاضطراب الاستروجين.. كيف نحافظ عليه؟

نبأ صادم.. دراسة صينية تكشف عن كارثة جديدة في الخفافيش قد تصيب البشر

ما حُكم التَّبرع بأموال الحجّ والعُمرة لصالح المتضررين من وباء كورونا؟ .. مركز الأزهر العالمي يرد

يعزف عن الزواج من كثرة ما يسمع من المشكلات الزوجية.. فما الحكم؟

بإرسال أول امرأة إليه.. ناسا تسعى لاستكشاف الجانب البعيد المظلم من القمر

ولمن خاف مقام ربه جنتان.. ومن دونهما جنتان.. هل هناك أربع جنان؟

جائحة كورونا تتسبب بظاهرة خطيرة بين الشباب و المراهقات

تلقين الميت متى يكون وما يقال فيه؟

سيدنا "سليمان" عشق الخيل.. فلماذا ذبحها.. وبماذا أقسم على نفسه؟

بقلم | superadmin | الاثنين 28 اكتوبر 2019 - 11:22 ص
Advertisements


قصص القرآن مليئة بالحكم والهدف منها العبرة والعظة، إذ قال الله تعالى " فاقصص القصص لعلهم تفكرون".
ولعظم التربية بالحدث أو القصة جاء ثلث القرآن قصص وحكايات عن الأولين والأمم السابقة، لأجل العبرة وزيادة المعرفة.
ومن عظيم القصص في القرآن ما حكاه الله تعالى عن نبيه سلمان بن داود عليهما السلام.
قال الله تعالى : (وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ * إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ * فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ) (صّ:30ـ31) .

قصة الخيل: 


من القصص الغريبة في حياة نبي الله سليمان قصته مع الخيل، التي دلت على أهمية العبادة في حياة الأنبياء وعدم انشغالهم عنها، ولو كان ببعض الأشياء التي كانوا يحبونها، ويرتبطون بها، حيث كان الأنبياء يهبون حياتهم لله، لا يحيدون بطرفهم عن وجهه الكريم.
ودلت قصة نبي الله سليمان مع الخيل على هذا المعنى في انشغال أنبياء الله بعبادته حق العبادة.

اقرأ أيضا:

كيف رد القرآن على الفلاسفة الذين قالوا إن الله خلق الكون وتركه يعمل وحده؟ (الشعراوي يجيب)

شغف سليمان بالخيل:


كان سيدنا سليمان شغوفًا بحب الخيل ، وكان دائمًا ، ما يعتمد على استخدام الخيل ، أثناء جهاده ، في سبيل الله ، وكان دائمًا يولي عناية ، واهتمام بالخيول جميعهم ، أكثر من أي من الحيوانات ، والطيور الأخرى .
وحب الخيل من الفتن التي تلهي صاحبها بدرجة كبيرة حتى أنها لا تشعره بالوقت، وقد عرف عن محبي الخيول ، أنه لا يمكنهم أبدًا التخلي عن ذلك الحب ، والاهتمام بهم ، مهما كان .
وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف : ” إِنه ليس من فرس عربي إِلا يؤذن لَه مع كل فجر يدعو بدعوتين يقول : اللهم إنك خولتني من خولتني من بني آدم ، فاجعلني من أحب أهله ، وماله إِليه ، أو أحب أهله وماله إِليه ” .

صفات خيل سليمان:


وكان سيدنا سليمان عليه السلام ، يمتلك العديد من الخيول ، ذات الأصالة ، والسرعة العالية ، غير المسبوقة ، والقوة الشديدة ، حيث كانت مدربة على فنون الحرب ، والقتال ، لذا كان يعتمد عليهم في حروبه ، وأيام جهاده ، حيث لم يكن يثق في قدرة أي خيول أخرى ، غير خيوله هو ، فهو يعرف كيف يعدها للجهاد ، وكيف يدربها على فنون ، وأصول الحرب ، هذا فضلًا عن أن الخيول التي كان يقتنيها سيدنا سليمان عليه السلام ، كانت خيول فاتنة للغاية ، ومبهجة للناظرين ، فقد كانت متكاملة في كل شيء.

حكمة وعبرة:

من شدة حب سليمان للخيل اعتاد سيدنا سليمان عليه السلام ، أن يقوم بتنظيم الخيول بنفسه ، حتى أنه في يوم من الأيام ، ظل سيدنا سليمان ، ينظم صفوف الخيول الخاصة به ، ويهتم بها أيما اهتمام ، إلا أن الشمس وقتها قد غابت ، مما جعل صلاة العصر ، تفوت سيدنا سليمان عليه السلام ، دون أي انتباه منه ، هذا ما جعله وقتها يشعر بالغضب الشديد من ذاته ، لأنه فوت بانشغاله بالخيول ، تأدية صلاة العصر .

الريح بدل الخيل:


حزن سيدنا سليمان حزنًا شديدًا ، فهو للمرة الأولى ، قد انشغل عن العبادة ، وأخذ يتمنى لو أن الشمس ترجع مرة أخرى ، حتى يقوم بتأدية الصلاة في موعدها ، وأخذ من فرط غضبه ، يذبح في الخيول ، واحدًا تلو الآخر ، بواسطة سيفه ، وقام بالتصدق بلحوم الخيول ، على الفقراء ، والمساكين ، ومن ثم أخذ يقول : ” والله لن تشغلني الخيول يومًا ، بعد اليوم ، عن عبادة الله جل علاه ” .
ومنذ ذلك الحادث ، ابتعد سيدنا سليمان عليه السلام ، عن الخيول ، واقتنائها مرة أخرى ، خشيةً من أن يغضب عليه الله ، أو يتعرض لعذابه ، ومن هنا ، كانت مكافأة سيدنا سليمان من رب العباد ، أنه سخر له الريح ، وجعلها تسير بأمره ، وتجري بها حيث شاء .

ثناء رباني:


ولقد أثنى الله تعالى على سليمان، وقال نِعْمَ الْعَبْدُ ، وبين فضل الأوبة إليه، والرجوع بالقلب والعمل، وبين عظمة ملك نبيه سليمان، إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ ، وكيف يهتم القائد باستعراض الجنود وآلات الحرب، ومن ذلك الدواب التي يقاتل عليها، وأن عرض الخيول عادة قديمة في البشر، وأنه ينبغي اختيار الخيل الجيدة الجميلة لإعدادها للحروب، وأن هذا كان من دأب الرسل، وأن في نواصيها الخير، وأن المال خير للإنسان إذا أعانه على طاعة الله، وأن المسلم عليه ألا ينشغل عن الصلاة بأي شيء من الأشياء، وربما يكون فيه إشارة إلى كروية الأرض، لأنه لما أثبت أنها تتوارى بالحجاب، دل على أن الأرض تحجبها، وتنزل شيء فشيء حتى تكون في الأرض، وهذا يشير إلى كروية الأرض.
لذلك دلت الآيات على أوبة سليمان عليه السلام، وكيف أنه أزال السبب الذي أشغله عن الصلاة، وخطورة صلاة العصر، وأنها معروفة من القديم من شرائع الأنبياء، وأن هناك صلاة قبل غياب الشمس، وأن غروب الشمس تنتهي به وقت الصلاة، وفيها تأكيد التمسك بذكر الله، وعدم الانشغال عن أوقات الصلوات المفروضة.

الكلمات المفتاحية

شغف سليمان بالخيل صفات خيل سليمان الريح بدل الخيل

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled قال الله تعالى : (وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ * إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ * فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ) (صّ:30ـ31) .